مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 29 أبريل 2026

يا عزيزي كلنا لصوص * ([23]) بقلم علوي القاضي

([23]) * يا عزيزي كلنا لصوص * ([23])
(الهاتف المحمول أكبر لصوص هذا العصر)
          بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. وُصف الهاتف المحمول بأنه (أكبر لص) في العصر الحديث لأنه يسرق أغلى ما يملكه الإنسان دون أن يشعر ، وذلك عبر إستنزاف عدة جوانب جوهرية في حياتنا ، والعجيب في هذا (اللص) أننا نحن من أدخلناه بيوتنا طواعية وندفع له الأموال ليسرق أجمل لحظاتنا
.★★. ويُعتبر الهاتف المحمول أكبر (لص) في العصر الحديث ، لأنه لص محترف يسرق العقول والأوقات والطاقات ، وينهب اللحظات السعيدة والعلاقات الإنسانية الحقيقية فهذا الجهاز الصغير يباعد بين القريب ويضيع الأعمار ، ويخرب البيوت بصمت الغريب أننا نحن من أدخلناه بيوتنا بأيدينا ليكون جداراً بيننا وبين أنفسنا والواقع 
.★★. ومن جوانب سرقة الهاتف المحمول لوقتنا وحياتنا فهو أكبر لص في هذا العصر ، إنه لص محترف جداً ، لا يشفق ولا يرحم ، سرق عقولنا وأخذها بعيداً عن الواقع ، وسرق أوقاتنا الثمينة ومن مساوئه :
.★. [سرقة الوقت] فهو يستهلك ساعات طويلة من يومنا في تصفح غير هادف ، مما يؤدي لضياع الأعمار في عالم إفتراضي ، فهو يسرق العقول والأوقات ، ويستنزف الساعات في التفاهات بدلاً من النشاط العقلي والبدني المثمر
★ والأكبر من ذلك أنه [يسرق العقول والتركيز] ويشتت الإنتباه ويقلل من القدرة على التفكير العميق أو الإنجاز بسبب التنبيهات المستمرة 
.★. ناهيك عن [سرقة العلاقات] فقد باعد بين الأقرباء حتى وهم في مكان واحد ، حيث إنشغل كل فرد بشاشته بدلاً من التواصل الإنساني الحقيقي وبهذا دمير العلاقات وتسبب في العزلة الإجتماعية رغم التواجد الجسدي ، مما يبني جداراً بين الأشخاص
.★. كما أنه يتسبب في [سرقة الطاقات والخصوصية] ويستنزف الطاقة النفسية والجسدية ، وقد يكون سبباً في كشف أسرار البيوت وخرابها وتحويل النشاط والإنتاجية إلى خمول وضياع في العالم الافتراضي  
.★. علاوة على [ضياع اللحظات السعيدة] وسلب أوقاتنا السعيدة والتركيز الحقيقي بالحياة
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق