مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 12 أبريل 2026

إلى أمي بقلم أحمد يوسف شاهين

إلى أمي

سلام الله يا أمي... تحياتي 
أمي إليك أرسلُ من سلاماتي
رسائل شوق يا أمي بها الآتي
سلام الله أولها و صلواتي
و أما بعد
يا أمي تحياتي 
              ****
من الأرض التي كانت
تشهد طيب خطواتك
وتلك القرية الخضراء
التي حَظِيّتْ بحياتك
و شهدت كل ما ولى
لبصماتك و خُطُواتك
وشهدت لحن مدفنك
و لَحَدَ نهاياتك 
هنا بمسقط الرأس
كتبتُ يا أمي مرثاتك
****
و هذا البيت وزائريه وإخواني وأخواتي
و هذا الركن ...مطبخنا لنأكل أشهى أكلاتك
و هذا... البهو و به نلتف من حولك
لنستمتع لحكاياتك
فننصت لكل همساتك و كلماتك ونبراتك
لنحيَّا السَرد في قصص رُصِّعَت بماساتك
و روائع لها ننصت ونُصغي السمع لشِفَاتك
و نلتقي طوع إلهامك
و مزح وجد كلماتك 
فنضربُ كَفٍ على كَفٍ
و تتخللها بسماتك
                      ****
و هذا الركن يا أمي هنا كان مُصَلَّاتك 
أراكِ يا أَرَاكٌ فمي
هائمة بصلواتك
فقد فَقَدَتْ سماع الأُذُنِ دعواتك
ربيع العمر قد مَرَّ حين فقدنا أوقاتك
              ****
فغدا صباح مدارسنا
حقيبتنا من الليل تؤانسنا
و يأتي صباح 
فيوقظنا
ضجيج المارة والباعة
و عصافيرٌ على الشباك
تتغنى بأنشودة
ما أجمل عطرها الساعة
أهازيج وأنتِ هنا
و دفئ صوتك الهادي
و اختي هناك تُجالسنا
أراكِ الآن تُجَدَّلينَ ضفائرها وهي تبكي 
وانتِ مَنْ تُلاطِفها تَسَايَرَها بهمساتك
تقول:ماما و تتوجع فتأتيها هداياكِ 
بقبلات لها تُطَيّب الخد
أغارُ أنا فيأتيني عِناق الود
فيا حُسْن لباقتك تَعلمِينَ كيف الرد
فأنتِ يا أمي مثل البحر جَزَرَ ومد
عطاياك كثيرات و ما لها حد
و إنّ قلنا بعضها يوماً
يا أمي بلا حصرٍ يتوه العد
               ****
فألف سلام يا أمي ..تحياتي 
يا نور القلب ودعائي بصلواتي
يا أجمل حب من الماضي إلى الآتي
أنتِ يا أجمل إمرأة هي اللاتي
رسمت خطوط أيامي و مرساتي
بقلمي سكنتي أشعاري و أبياتي
وفرشاتي تلون وجهك الوضاء 
على صفحات لوحاتي
تسكنين مخيلتي
لآخر يوم بحياتي
تحياتي تحياتي 

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق