مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 24 أبريل 2026

لغة للنهر لغة للبساتين بقلم سليمان نزال

لغة للنهر لغة للبساتين

دعيني أراقب تراتيل التأمل الزراعي

من أعلى ذروة للصخب الفدائي الأول

فاضت ْ حتى استفاضت ْ بما وعدت الأيائل و الرشا

تاريخنا مصطف ٌ مثل أشجار النخيل و الأرز و الزيتون و الفستق على جانبي الطريق المبجل

للوردة ِ شجونها و للقبضة ِ حصونها

سيدلني عليها النهر ُ تلك الفيوضات المتدفقة كحالة ِ الوجد ِ في الشتاء

الصيفُ يقترب ُ من شفاه الترقب الفتي العنبي ..

و أنا أدنو بكامل لفظتي

لغة للماء لا تفرّ من أصابع الموجة الهادفة

وكأنما الحب لا يشبه الحُب الآخر و أنا للدرب صديق قديم

سرُّ التجليات ِ المنحازة للحقوق المشروعة يحوم ُ مثل الطيور بفضاء الألم ِ و المكابرات السنديانية

دعيني أقول لك في يوم الجمعة المباركة :

جمعة مباركة أيتها اليمامة التي تقف على حافة ِ السطور بحذر شديد 

الشجرة ُ الأكبر تملك ُ من التجارب المثمرة الشيء الكثير !

تصفحتُ جبين َ اللحظة ِ المنبهرة ِ بجمالها كي أذكرَ فضلَ الرشقات على الكلمات السنجابية

لا سيرة له هذا الزمان غير مآثر و ملاحم الفرسان

لهجة ُ البساتين تكلم ُ أغصانها و جذورها عن عودة ِ الروح إلى البلدة ِ و الحي و نبات التبغ ِ و المصير

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق