بيني وبينكِ خطوتينِ.. وآهةٌ
عُمْرٌ من الشوقِ المُكابرِ.. والتّمني
خطوتانِ.. لو خَطوتُهما إليكِ
لاحترقتُ.. وما كفاني الحبُّ أنّي
الأولى: أخطو.. فيضيعُ الكونُ مني
والثانية: أصلُ.. فلا ألقاكِ منّي
يا قُربَكِ الباهظَ.. يا بُعدًا تدلّى
من شُرفةِ الصمتِ الرهيبِ.. ليبتَليني
ما بيننا.. لا بحرَ.. لا صحراءَ تيهٍ
ما بيننا.. خوفيْ عليكِ.. وخوفُ ظنّي
أخشى إذا جئتُكِ.. أُفسدُ صمتَ عينيكِ
وأخشى إنْ بقيتُ.. أموتُ شوقًا دونَ أني
فأظلُّ واقفَ.. كالقصيدةِ في مَطلعِها
لا هي انتهتْ.. لا هي ابتدتْ.. وكلانا نُغني
خطوتانِ.. يا كلَّ المسافةِ.. يا جنوني
لو تعلمينَ.. كم استطالَ بيَ التّأنّي
هيا احملي عني الخطى.. أو نصفَ خطوة
أو غمزةً من مُقلةٍ.. تُحييني وتُفنيني
بيني وبينكِ خطوتينِ.. ودمعتينِ
ووعدٌ.. إذا مِتنا اشتياقًا.. فسامحيني
محمد السيد حبيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق