مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 29 أبريل 2026

‏تتشابه في الحرف بقلم اتحاد علي الظروف

‏يشبه…  
‏يتشبّه…  
‏مشابه…  
‏ثلاث كلماتٍ  
‏تتشابه في الحرف،  
‏وتفترق في المصير،  
‏كأنّ اللغة نفسها  
‏تختبر حدود الهوية.
‏الحروف واحدة،  
‏لكنّ المعنى لا يطيع،  
‏ولا ينحني لمرآةٍ  
‏تُعيد صورته.  
‏فالروح لا تُطابق أحدًا،  
‏ولا تُعيد نفسها  
‏في شكلٍ آخر.
‏تتبعني الكلمات،  
‏تبحث عني،  
‏تُحاول أن تُقنعني  
‏أن الشبه قدر،  
‏وأن التشابه طريق،  
‏وأنا أعرف  
‏أن الطريق يبدأ  
‏حين لا يشبهني شيء.
‏جميلة لغتنا…  
‏تضع الحرف في موضعه  
‏فيولد معنى،  
‏وتغيّر موضعه  
‏فيولد عالمًا آخر،  
‏كأنّها تقول لنا:  
‏التشابه خدعة،  
‏والاختلاف هو الأصل.
‏غاليتُ بالكلمات،  
‏وكانت صادقة،  
‏سمّوها “مشابه”،  
‏وأنا أعرف  
‏أن التفرد ليس ادعاء،  
‏بل عزلةٌ يختارها القلب  
‏ليسمع صوته  
‏من غير ضجيج.
‏فكيف يكون عندي  
‏يشبه… ويتشبّه…  
‏ومشابه،  
‏وأنا لا أبحث  
‏لأكون في أي شيء  
‏نسخةً من أحد؟
‏أنا ما أكونه  
‏حين أخرج من ظلّ الشبه،  
‏وأقف في مكاني  
‏كما خُلقت:  
‏واحدًا…  
‏لا يتكرر.
‏بقلمي اتحاد علي الظروف 
‏سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق