مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 5 أبريل 2026

مَلْحَمَةُ الكِبْرِيَاءِ وَنَقَاءِ الحَرْفِ بقلم عبد الرحمن الجزائري

مَلْحَمَةُ الكِبْرِيَاءِ وَنَقَاءِ الحَرْفِ

أمن الضباب تشيد الأسوار؟ .. وعلى المدى تتكسر الأوطار؟
يا نافث الأوهام في رحم المدى .. إن الحقيقة شمسها مقدار
هبني سموت بحرف نور صغته .. فهل الضياء تعيقه الأستار؟
ظنوا بأن الحرف ملك يمينهم .. وأن القلوب تساق حيث يشار
عجبا لأقوام مشوا في غيهم .. حسبوا القوافل حكرها السمار
ما كان عهد الحر محض تملك .. بل كان طودا صانه الإصرار
يرمون بالزيف النبيل لعجزهم .. والشمس لا تطفى بها الأقمار
إن الذي رضي الملامة منزلا .. ضاقت على أحلامه الأمصار
لا تبتئس إن عكروا صفو الرؤى .. فالنبع دون الصافيات غبار
ما كان ذنبك أن روحك موطن .. يهوي إليه بلهفة أحرار
عفوا عن الهفوات حين تجلت .. شيم الأباة وبانت الأسرار
تمضي المحافل والقلوب شواهد .. من ذا الذي في نبله يحتار؟
صن ذكر طهر لا يدنس عهدها .. واترك ضجيجا نسجه التكرار
في صدرك المحفوظ سر محبة .. لا يستباح ولا له أكدار
وابق السماء بكل جود غمامها .. تسقي القفار فتزهر الأشجار
سألت نصحا لم ترد به زلة .. والقصد طهر ليس فيه شرار
فإذا نأوا فاعذر لهم هفواتهم .. وإذا بقوا فالغانمون كبار
ودع الذي يرمي الزهور بناره .. فالنار تخبو والعطور منار

بقلم / عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق