مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 3 أبريل 2026

روايتي فارس الشجره بقلم محمد يوسف

#روايتي فارس الشجره lord of the tree الجزء الثامن ..... وقد ساد الوجوم والعبوث كل من هم في موكب الأميره اليزبث أثناء سيره في طريق العوده من الغابه إلى القصر الملكي وبالأخص ممن هما في عربتها سواء الأمير شارل أو حتي وصيفتها المقربه كارلا ولما رأت فيهما الاميره ذلك أسندت رأسها إلى نافذتها وعيونها خارجها سارحه بتفكيرها إلي حيثما تركت شجرة فارسها تشكو الانتظار مثلها قبل أن تهمس في نفسها وتقول يا إلهي ما هذا الذي يحدث لي تري لما أحرص هكذا علي رؤيه ذلك الفارس الخجول المتواري دائما خلف شجرته الكبيرة هل يمكن أن أكون قد تعلقت به فعلا كما تلوح لي اللعينه كارلا ثم نفضت الاميره عن نفسها هذه الفكره مكمله همسها لا لا كيف هذا وأنا لم التقيه عن قرب ولم اتبين حتى ملامحه جيداً أو حتي اسمع صوته ولو لمرة واحدة وأيضا فهو بكل تأكيد ليس بأمير ولا يجري في عروقه الدم الملكي كما أخبرني والدي أن من سيتزوجني لابد أن يكون كذلك عندها أطلقت من صدرها تنهيده تحركت لها أغصان الأشجار التي تحيط بالموكب في طريقه من كل جانب وكأنها تشعر وتتفاعل مع ما يعتمل بفكر وقلب أميره المملكه الجميله وهي تكمل همسها في نفسها وتقول ولكن ما هذا الذي أنا فيه الآن ولما أنا ملهوفه إلي لقاءه هكذا ولماذا أنا حزينه هكذا لعدم حضوره ولمجرد اني لم أراه اليوم يا إلهي ايعقل أن يكون ذلك الاهتمام وتلك اللهفه فقط لمجرد أن افي له بوعدي الذي قطعته علي نفسي وقد اراحتها هذه الفكره تحديدا واستسلمت لها كما استسلمت لنوم عميق اراحها من تفكير عقلها وشجون قلبها حتي ايقظتها وصيفتها المقربه كارلا بهدوء وهي تقول لقد وصلنا يا مولاتي ولم تنتبه الاميره إلا وعربتها امام سلالم القصر الاماميه فقامت لتنزل من العربه وهي تقول معقول لقد وصلنا بسرعه هذه المره علي عكس رحله الذهاب لتبتسم لها وصيفتها كارلا وهي تقول لقد سرحتي كثيرا وغفوتي أكثر يا مولاتي لذلك لم تشعري بطول الطريق وقالت لها الاميره هل هذا معقول أيعقل أن أكون قد نمت طيله الطريق وقالت لها كارلا بعد أن نزلت خلفها من عربه الموكب أجل هذا هوا ما حدث بالفعل يا مولاتي فنظرت الاخيره الي الأمير شارل بعد أن نزل خلفهما بدوره ودعته لتناول الغداء معهم بالقصر وقد وافق على الفور كعادته وصعد معها درجات السلالم المرخمه المفروشة باجود أنواع السجاد ثم سارا معا الأمير والاميره حتي دخلا إلى بهو القصر الواسع ذو الأعمدة الكثيره الضخمة المشرعه فوجدا الملك جون واقفا يتحدث مع بعض قواده ووزراء ولما رآهما ترك رجاله وتقدم لاستقبالهما واخذ ابنته الاميره بين ذراعيه ثم قبل جبينها قائلا حمدا للرب علي سلامتك يا ابنتي لقد كنت توا أعطي اوامري لقائد الحرس الملكي بأن يذهب إلي الغابه لاحضاركم منها في أسرع وقت ولكن ما الذي أتي بكي مبكرا اليوم علي غير عادتك وحسنا إذ فعلتي هل حدث معكم هناك شيء غير معتاد هل اخافكم شيء فقالت له ابنته لا يا مولاي اطمأن فلم يحدث معنا أي شيء غير معتاد ولكنني لم أشعر بارتياح علي غير العاده وقررت العوده فأبتسم والدها الملك جون في وجهها وقال لها هذا هوا حس المسؤوليه لدي الملوك والأمراء يا ابنتي حسنا فعلتي وقالت له أبنته باهتمام لماذا يا مولاي هل استجد ما يجعل جلالتكم تقلق علينا إلي هذه الدرجه وقد شعر الأمير شارل بحنق شديد بينما هو يستمع لما يدور بين عمه الملك وابنته الاميره لما اساءه أن عمه قد انشغل بابنته ولم يعطيه الترحيب الكافي الذي يرضي غروره ولما لم يجد الأمير شارل ما يقوله فضل الصمت الذي قطعه عمه الملك وهوا يدعوهما معا لتحيه قواده ووزراءه فتقدما معه نحوهم وعندما وصلو إليهم ادي لهما الحاضرين تحيتهما كما يليق وطلب الملك جون من قائد فرسان المملكه القائد بيتر أن يخبر اميرتهم ووليه عهد مملكتهم بما استجد من أمور وأحوال فقال القائد بيتر أمرك يا مولاي ووجه حديثه نحو الأميره اليزبث قائلا لقد انقطع المطر لمده طويله من الزمن عن بعض حدودنا وقرانا الجنوبيه وعن بعض الادغال الملامسه للغابه الكبيره التي تحيط بالقصر الملكي وقد ادي ذلك الي حدوث جفاف بهذه المناطق الذي أدى بدوره إلى نزوح لبعض الحيوانات الي غابتنا التي تتريض فيها مولاتي الاميره فقالت له الاخيره وبطبيعة الحال قد يكون من بين هذه الحيوانات ما هوا مفترس وما يؤكد ذلك هوا قلق جلاله الملك علينا ونحن هناك وسط الغابه وقلب الخطر أليس كذلك فاوما لها قائد الفرسان القائد بيتر برأسه ايجابا واعجابا قبل أن يقول لها أجل يا مولاتي احسنتي الاستنتاج فنظرت الاميره إلي والدها الملك قبل أن تقول له ولكن هذا يا مولاي قد يشكل خطرا كبيرا علي بعض الرعيه وخاصه ممن يسكنون داخل الغابه أو علي أطرافها أو حتى قريبا منها فاوما لها والدها الملك برأسه إيجابا واعجابا قبل أن ينتبها معا إلي صوت القائد بيتر يقول وهذا هوا ما نخشاه ونستعد له بالفعل يا مولاتي فنظرت إليه الاخيره قبل أن تسأله وهل حذرتموهم من خطر هذه الحيوانات المفترسة فاجابها القائد بيتر بقوله اجل يا مولاتي ونحن نتخذ كافه التدابير اللازمه للسيطره علي الوضع حتي وأن اضطرتنا الأمور إلي تهجير بعض الأهالي القريبين جدا من الغابه قبل القضاء على المفترس من تلك الحيوانات والتي يمكن أن تشكل خطوره عليهم ولكن الأخطر من كل ذلك يا مولاتي هوا أن ألاقليم الجنوبي الذي يوجد به جزء من هذه الأدغال قد حدث به تمرد يقوده حسب ما ورد لنا من معلومات قائد الحاميه هناك القائد كاهل مع حاكم الإقليم نفسه السيد باول وقد أثار بيتر انتباه الاميره اليزبث واهتمامها بكلامه الأخير فنظرت إلي والدها الملك جون قبل أن تقول له أجل هذا هوا الأخطر بالفعل يا مولاي لأن ذلك التمرد ايا كان سببه يمكن إن لم يتم تدارك أمره مبكراً أن يشجع بعض الأقاليم الأخرى لتحزو حزوه لذلك يجب مواجهته سريعا وعلاج أسباب حدوثه بحكمه حتي لا يتكرر مره أخرى فابتسم لها والدها الملك معجبا معتزا بها وسط رجاله كما هوا حال جميع الحاضرين منهم ما عدا إبن عمها الأمير شارل الذي فضل الصمت حتي لا يفضحه حقده وغله في حين أكملت الاميره اليزبث حديثها بعد أن نظرت إلي القائد بيتر وأخذت تسأله بدافع من قلبها وتقول ولكن هل سجلتم أي حالات اصابه بين الرعيه من هذه الحيوانات المفترسه أو حتي بين الفرسان والجنود فاجابها بيتر بقوله اطماني يا مولاتي فلم يصب أحد من الفرسان أو حتى الجنود ولم نسجل سوى حاله اصابه واحده بين الرعيه لأحد القرويين من مخالب ضبع مفترس هاجم اغنامه فسألته مسرعه وهل إصابته خطيره واجابها بيتر بقوله اطماني يا مولاتي إصابته بسيطه فمن شجاعته وخوفه علي اغنامه جعل من حالة الضبع هي الأكثر في الصعوبه وقد تم علاج الرجل الشجاع بسهوله في حين أن الضبع قد ينجو بصعوبه إن لم يكن قد مات بالفعل فاومات له الاميره برأسها إيجابا واعجابا بشجاعة أحد أفراد رعيتها بيد أنها قد سرحت بفكرها قليلا إلي حيثما شجره فارسها بالغابه بعد أن اطمأنت مما استشفته من كلام القائد بيتر علي أن فارس الشجره لم يصب بسوء ثم انتبهت مجدداً علي صوت بيتر وهوا يكمل كلامه ويقول لقد أمرنا مولاي برفع درجه الاستعداد القصوى وقد أصدرت أوامر جلالته بالغاء جميع الإجازات والراحات لجميع الفرسان والجنود منذ الصباح لحين تأمين المملكه من هذه الحيوانات المفترسه وحتي أيضا إخماد التمرد في الإقليم الجنوبي والقضاء على المتمردين فقاطعه الملك جون وقال بإعجاب واعتزاز بعد أن نظر إلى الجميع ما رأيكم في وليه عهدكم ابنتي الاميره الجميله فاشادو جميعا عليها بكلمات الثناء والإعجاب حتي اذداد حنق شارل أكثر هامسا في نفسه غدا اكون أنا الملك ومن تشيدون بها الآن ستكون مجرد زوجه لي ترعي في أفضل حالاتها شؤون القصر ثم إنتبه علي صوت عمه الملك وهوا يقول له وانت أيها الأمير شارل ما رأيك فيما قالته الاميره اليزبث ورد شارل مسرعا دون تركيز أجل يا عمي فقال له الأخير أجل ماذا يا شارل أم أنك لست معنا وما تزال في الغابه فأبتسم الحاضرون ابتسامه خفيفه حاولو اخفاءها قبل أن ينتبهو إلي الأمير شارل يقول أجل يا عمي إن كل ما قاله القائد بيتر مطمئن فسكت الملك لبرهه ظهر خلالها الوجوم علي وجهه لما لم يعجبه رد ابن أخيه الأمير شارل وقال له وانت ما اخبارك هل تستعد للمبارزه التي أقترب معادها ام أنك تقضي كل وقتك في التريض والنزهه ولما أدرك شارل أن كلامه لم يروق لعمه قرر ألا يستطرد في الكلام وأجاب بإختصار شديد أجل يا عمي أنا أستعد جيداً فقال له الملك باقتضاب أتمنى ذلك ثم نظر إلى ابنته الاميره اليزبث قائلا هيا يا ابنتى اذهبي أنتي إلى جناحك لترتاحي من عناء الطريق وسوف ابقي انا مع الساده القاده والوزراء ومعنا ثم نظر إلي ابن أخيه قبل أن يكمل قوله الأمير شارل لنكمل بقيه أمورنا وما استجد من أحوال ونحن نتناول وجبه الغداء فقال له شارل لما لم يجد في نفسه شهيه لاي غذاء اسمح لي يا عمى سوف أذهب انا الي قصري لارتاح قليلا فقد اجهدني مشوار الغابه كما أن لدي بعض التمارين سوف أقوم بها لاستعد كما تريد مني فقال له عمه متجهما ليكن أذهب واستعد جيدا ولما غادرهم الأمير شارل وسط اندهاش الأميره من تصرفه وكلامه نظر إليها والدها ثم قبل جبينها قبل أن يقول لها وأنتي يا عزيزتي هيا اصعدي إلي جناحك لترتاحي كما قلت لكي من عناء الطريق ثم غادرها مع قواده ووزراءه إلي قاعة الطعام بعد أن ادو لها تحيتها وقد صعدت هي بدورها درجات سلم القصر الداخليه متجهه إلى جناحها
#بقلمي ومع أطيب تحياتي الأديب محمد يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق