مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 18 أبريل 2026

هي في المساءِ وحيدةٌ وأنا وحيد بقلم محمد السيد حبيب

قصيدة: هي في المساءِ وحيدةٌ وأنا وحيد
هي في المساءِ وحيدةٌ وأنا وحيدْ  
والليلُ بيني وبينها قيدٌ عنيدْ  
أنا في ركنيَ.. وهي في ركنٍ بعيدْ  
والشوقُ ثالثُنا.. وما منّا سعيدْ
هي تُسدلُ الشرفةَ.. يُسدلُ قلبيَ همّا  
وتُراقبُ النجمَ البعيدَ لعلّهُ يَهما  
وأنا أُراقبُ ظلّها في خاطري حُلما  
كِلانا يلوكُ الصمتَ.. والحرفُ استقامَ مَا

يا ليتَ ذا المساءَ يدري ما بنا  
فيلمَّ شملَ اثنينِ شتّتْهُم عَنَا  
يا ليتَهُ يهمسُ في أُذنِ المدى:  
"هذي حبيبةُ ذا.. وهذا المُبتلَى"
هي ربما تبكي.. وأُخفي أدمعي  
هي ربما تشكو.. وأكتمُ موجعي  
والريحُ تنقلُ بيننا بعضَ الصدى  
فأقولُ: هل تسمعينَ؟ وتسمعي

هي في المساءِ وحيدةٌ.. وأنا كذلكْ  
والبعدُ يجلدُنا بسوطٍ من مَهالكْ  
لكنَّ ما بين الضلوعِ قصيدةٌ  
تكفي لنُشعلَ من أساها مشاعلكْ
فيا مساءَ الوحشةِ ارحلْ واتّئدْ  
أو فاجمعِ القلبينِ إن كنتَ تَجِدْ  
فالعمرُ أقصرُ من جفاءٍ وابتِعادْ  
والحبُّ أكبرُ من حدودٍ أو بُعُدْ

محمد السيد حبيب 🌙

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق