مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 25 أبريل 2026

على نهج المتنبي بقلم محمد السيد حبيب

على نهج المتنبي: "الخيل والليل والبيداء تعرفني
الصدقُ والجرحُ والأيامُ تعرفني  

الصِّدقُ والجُرحُ والأيّامُ تَعرِفُني  
والصَّبرُ والدَّمعُ والكِتمانُ والقَلَمُ

أنا الَّذي نَظَرَ الأَحبابُ في أَلَمي  
فَما دَرَوا أَنَّ بَعضَ الصَّمتِ مُنتَقِمُ

وَلَّيتُ وَجهيَ لِلمَعنى فَأَكرَمَني  
وَخانَني النّاسُ لَمّا قَلَّتِ القِيَمُ

كَم خُضتُ بَحرَ المَآسي غَيرَ مُكتَرِثٍ  
حَتّى رَأَوني غَريقاً وَهوَ يَبتَسِمُ

يا مَن يُعيّرُني أَنّي وَفيتُ لَهُم  
هَل يَستَوي مَن وَفى يَوماً وَمَن ظَلَموا؟

ما كُنتُ أَرجو مِنَ الدُّنيا سِوى سَنَدٍ  
يَبقى إِذا مالَ ظَهرُ العُمرِ وَانهَدَمُ

لَكِنَّني وَجَدتُ النّاسَ أَقنِعَةً  
تَبكي مَعي وَتُغَنّي حينَ أَنكَسِرُ

فَاعتَزَلتُ ضَجيجَ الزَّيفِ مُحتَسِباً  
وَصاحَبتُ سُكونَ اللَّيلِ أَعتَصِمُ

الوُدُّ وَالحُبُّ وَالإِخلاصُ تَعرِفُني  
وَالخِذلُ وَالغَدرُ وَالنُّكرانُ تَتَّهِمُ

إِن كانَ عَيبي بِأَنّي لا أَخونُ وَلا  
أَرضى الدَّنِيَّةَ في عِشقي فَذا شَمَمُ

أَنا ابنُ قَلبي وَقَلبي لا يُساوِمُني  
عَلى المَبادِئِ لَو أَنَّ الرَّدى قَسَمُ

فَاترُك مُلُومَكَ إِنّي اختَرتُ عِزَّتَها  
نَفسي تَموتُ وَلا يَحيا بِها النَّدَمُ
محمد السيد حبيب
٢٥/٤/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق