مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 12 أبريل 2026

الركن المشبوه بقلم مصطفى محمد كبار

 الركن المشبوه 


ل ابن حنيفة العفريني  ....... ✍🏼


يسمونني بمحمود درويش و أنا فقط بالقليل

 أريد أن أعيش

نسائم في بحر الهلاك لا يؤدي إلى درب 

الأمل 

لا شيء يشبهني في هذه الحياة إلا هزيمتي

و إنكساري 

لا شيء يدنيني سوى فراغ هذا الكون


 

.............. قصيدة بكامل عزلتها بالمعنى .............. 


بمنحدارت التلال المحيطة بلحظات

البرائة 

 بسفوح الجبال العالية الراقدة بأحضان الطبيعة

خلف الجنازات 

بأحلام التلاقي بأول الحكايات السعيدة قبل

الوداع 

بسبعة رعشات الصدمة في الوهن 

دفنت طفولة

بغفوة الآلهة البعيدة 

بأحلام الملائكة على أطراف الأحاديث 

الكاذبة 

بنكسات الشتاء المر الجارح برغبات العاهرات 

اللواتِ 

تتقنَ دور الساحرات الماكرات اللاعبات الطاعنات

الراحلات

ولدت بلا أسمٍ كواحدٍ من أهلُ النسيان أعتقُ ظلال 

النبوة في سنوات العمر 

الإفتراضي

كان الوقت صباحاً و ربما كان الوقت ليلاً 

لست أدري ماذا كان 

لقد نسيت زمني كله عندما خرجت أستعصي 

بالخطوة بصدى حلمٍ 

ضائع

تركت كل شيء على حاله ورائي كتبي و علبة تبغي 

و قداحتي السوداء

و صورتي المائلة على الحائط القديم بغباره

و بشحابة الوجه

فراش نومي الحجري و بقايا الأحلام التي لن تمر مرور 

الكرام إلا بإنكسارها

و كأس النبيذ الأحمر المليء بالأحاديث و العتب

مازال يوحي بأنه 

كان يمازحني بسكرةٍ طويلة أبدية بحزني في درب 

النسيان 

أنا المكتئب بصورة الضايع أهرب من كل شيء 

إلى لا شيء و حاضري دوماً 

يخدش المكان

فمن يدربني على النسيان لأجعله سيد إسطورتي 

البعيدة و سيد المدى

كنت سأغفو على الحجر متكأً على هشاشتي 

المتعثرة 

لكني تذكرت وجعي بالعابرين و كل حياتي المقتولة 

بالسنوات المخادعة الخائنة

المتفجرة 

خرجت من البيت المهجور أصارع العدم على أثر 

الخطوات 

أفتش عن جسد و ذاكرة

يسبقني دائماً الحنين بذات الطريق إلى أشياء 

كانت تشبهني

كنت وحدي كنت أمشي في الضجر بين الخيال 

و اللاوقعي بالوجع 

المبيت

مضيت لوحدي في المساء أشرد مع الهوس

مضيت في الصباح أبيع للأوفياء زمن العبث 

و لعنة الأيام 

و مازلت أحمل بعبء الأيام خذلان الخائنات 

بمن سكنوا الروح طويلاً لآخر 

النهايات 

فكم هانتْ على الذين لا يقدرون العشرة و لا يعرفون 

كيف هو شكل الجرح في

الحرمان 

جلست فوق الرصيف غريباً عن بقائي و نسيت 

مراراً 

كم مرةً أنا بوحدتي 

جلست 

ثم تنهدت و تمعنت في السماء طويلاً و طويلاً 

لأكثر من مرةٍ

لعلي أجد سبباً عن محنة القصيدة بين يدي

و إنكسارها

فعلى حدود الوحي الضارب داهمني الحنين العصي و 

أضرم بإنتحاري

ثم أكملت في التعصف مندفعاً نحو النسيان أهزي 

للذبابة عن خبرٍ 

قديم

فأنسى ما أقتبست من صورٍ رسمتها بمخيلتي

فأعود نادماً من ضياعي أسلو 

بالذكريات

فقلت لا تنتظرني بغروب الشمس هناك يا أيها 

الغريب لكي تنام حجراً 

حجراً 

فأنت منسيٌ كالأموات فلما تحاول و تسعى بوحشة 

الكوابيس بمنامك المقصوم في

الهلاك 

ألترى حلمك المقتول لوحدك بين الحنين 

في جسدي المشع بالضباب و 

الأرق

هم يسمونني  بمحمود درويش شاعر كل الزمان

و كل المكان 

و يقولون لي أنتَ بارعٌ مثله يا مصطفى بلغة الإشارة 

و الإنشاد المعد بالهزيمة بوجع 

الحياة 

فأقول هذه لغتي و قد تدربت على أوجاع المحن

من صورتي و من الزلزال 

ربما تكون هي المصادفة بالكلام قد جمعت بيننا 

معاً في القصيدة أقول

ربما

فأنا و محمود درويش  كائنان من جسد الغيم الشريد 

البعيد البعيد 

شاعران يعرفان طريق الحرير جيداً لقافلة النمل 

المسافرة

عبر الزمن البعيد الباحثة مثلنا عن ذاتها و عن

مأوى 

ف محمود درويش لم يمدح موتي بعد 

إنكساري 

و أنا نسيت أن أمدح رحيله بالموت

من إنحساري 

لكني أكثره أنا بالألم و بالعذاب و مازلت أتفقد فقط 

صمت الكلام 

من روائح الهاكيل التي تسير بعتمة وقتنا الحاضر 

الماضي لكي بالقليلِ أشفق بالآهات 

فربما أعيش

فهل عدت من هناك إلى هناك لتقس بلعنة الزمن

على كل الكلام 

ام جئتَ لتنكسر مثلي على دروب الملح بالخذلان 

المعظم و تبكي 

فلا تحن إلى من رحلوا يا اناياي المكسور من 

ذكراك 

و لا من نشيدك العاطفي في الحب الأبدي

مع الهزيمة قلت له 

قلت للموت الجريء السريع لا تنظر إلى ساعتي و 

ساعتك المتأخرة بليلك الطويل في 

مصير الأزمنة 

فترى صورتي القديمة في صلاة الإله و هي منهارة 

حانية على قبر متوفي

حي 

فتمهل يا أيها الموت و رفقاً بقلبي قليلاً 

تمهل تمهل 

فدعنا نأخذ قسطاً من الراحة بكل حرفٍ يشدني

إليه لينساك

فإنتظرحتى تتغير علينا كل الفضاءات التي دارت 

تصعد بسقوطنا

و بكل الأشياء التي كانت بحياتنا 

الأولى 

فربما نبدل باحوالنا و نصبحُ كغيرنا قبل الآن من 

القريبين بصورة الحياة المهزومة 

بالعدم أنا و 

أنت 

أنا و أنت فقط كصديقين على درب سفرٍ 

طويل طويل

فدعني يا موتي أتحايل عليك و على نفسي و على 

ذكرياتي 

قبل قدوم الليل المحن بطول التصادم بخمس

دقائق 

خمسُ دقائق فقط يكفي لكي أعبر لذاتي المقصوم 

بجسدك 

المحاط بالغياب بين النكسات 

المقلدة

و لا تسقط في عوجالة من أمرك من على وجهي 

قناعاً نسجته من ضجر

الهواء

قل لي بربك الخالق العنيد هل قلبك يرتجف في 

البكاء 

إن تذكرت وجعي في

النسيان 

أم أهملتني بذات الزمان برغبتك البادية و رحلت 

في عجلٍ

لدنياك التي رسمتها بدمي المهدور 

فكم أوجعتني

بسواك

لكل قافية لها شاعرٌ محبط و 

حزين 

و لكل وجعٍ هناك وجعٌ لا يكنُ و لا يحنُ على

صاحبه

فمر  من جسدي بلعنتك دون أن تشقى بطرِيقك 

البعيد بصور الراحلين 

و مر كما تشاء بصورتي المحترقة أو بخاطرة 

مبتكرة 

بنعوة شخصٍ لم ينجو من اللعنات 

بعد ....

فمر يا أيها الموت لتنزف بالقرابين النائمة بجِراحيَ 

من بين الكلمات لوحدك 

هناك 

و لا تقسُ بالروح معي ألماً أكثر و أنت تحملها 

نحو السماء 

كطائر جريح يائسٍ من الكون لم يعد يقوى على 

السفر و الفراق

فإياك يا صاحبي أن تتذكرني إن حملت نعشي 

المنسي لجهة 

الريح

لقد كنت أصغر من وجعٍ كبير عندما خانوا بداية

الشمس الأولى 

فأنا الضريمُ الأحمق المنحوس المنبوذ من لعنة 

الأيام 

و مازلتُ أحتفُ بجوار مقبرة الذكريات ببقايا الذكرى 

الثالثة 

أو ربما هي الرابعة من سنوات

الوداع

فكدت أنسى الوقت كله لولا ذاك الوجع الذي

يؤرخني

فلماذا تأخرت يا أيها الموت على جنازتي 

تلك 

بين أوجاع الحكايات و السنين التي دوت صداها

بأشد الطعنات

فلم تكن لتعرفني من قبل يومهم الأخير فكيف 

إستدرجتني لحتفي قبل أن 

أراك 

فمازال بيننا مسافات و مسافات بعيدة لتعرف بقدوك 

من أنا لتسرقني 

فربما يكون لنا ساعة أخرى من الوقت بعد لنفكر 

معاً بالرحيل

فكيف نحملُ ما كان من حقنا لوحدنا أن نحمله 

برحلتنا الطويلة الشاقة لجهة

العذاب

فكيف عرفت طريق حياتي و أنت الغريب البعيد 

عني في كل شيء 

لا لا فلستَ غريباً عني و عن سُلالة الروح المقدس

يا موتي العقيم

فالقد نقصتني بكل حياتي و كدت أنسى 

موعداً آخر معك

و كدت أنسى بأنك سيد إسطورتي البعيدة في 

الأحزان 

و نهايتي في الحياة 

فخذني لبعيدك البعيد كطائر تغرب بدرب الرحيل 

في الممات 

خذني من زمن الصدمات بلا أثرٍ بصورة التوابيت 

الحاضرة 

خذني قبل أن أغفو بحيرة الكلام على جسد الزمان

فألعنه أكثر 

ذاك الزمان الذي يمد بجسدي بالخنجر المسموم

وجعاً في الخاصرة من أسكنه

بقلبي 

ثم ماذا بعد يا صاحبي .. ؟

قلت  لا أريد أن أكبر بالغموض أكثر بين الوعي 

و اللاوعي 

فشق طريق البرق رعشةً في الربح و مزق أحلام 

الدفاتر و الأشعار و  مر

بإنشطاري

فإياك أن تعيش حياتي كما أنا كنت أعيشه بأوجاع 

الحنين و الحسرات 

فكن حاضراً و حاضراً بيني و بين الغرباء القريبين

لتشهد علينا بالمهزلة

فكم مرةً متنا هناك خائبين على أبواب القيامة 

و نحن نرجع إليهم بصور 

الذكريات 

قال  هل تألمت  .....

نعم تألمت قلت له عندما كان يطرز بثوب

الكفن لنعشي القديم

هل سبقت بحزنك كل الزمان و نكست فيضاً 

بعمرك المقسوم بين

الوحدة 

و هل أبشعت روحك المسلوبة بالحرمان الأبدي 

و بالهلاك  

و هل حملتها دوني لجنازتك المنسية لتحيا 

بالإنتظار 

ثم هل فارقت حياتك دون أن تدري بأنك فارقت

حياتك بذاك الزمن الجميل 

نعم لقد حملتها لأكثر من مرةٍ و مت لأكثر 

من مرةً

و صرت بها حتى القمر و تهت عن

العودة 

ذهبت بها كي أرى ولادة السماء بين أزمنة الموت 

و رقصة النجوم في تابوت يصدع

بي 

و تعمدت بكل الكتابات أن أكتب ما يحملني 

من شعور بالخيبة 

و ربما يسبقني دائما التسرع بفكرةٍ ما حينما أجهد

بالأفكار المشبعة 

بالخذلان 

بذاك الجرح العنيد المتين الصلب أمام ليلٍ 

طويل 

و يقول لي هل إنكسرت حجراً عندما تذكرت 

تاريخ من طعنوك 

قد إنكسرت و أدمنت كل الجراحات بعدما أجهدني

طريق الإنتحار و كل 

التفاصيل 

فالقد تعبت من هوسٍ قديم يتجدد بقمتي و يضجرني

لأبكي بلا أثر فماذا الآن 

لا أنت عدتَ لتحملني و لا أنا رجعت بكل الأحياء 

الموتى إليك 

فدعنا نتبادل الأدوار بيننا يا أيها الموت 

القديم 

أنا أقتلك و أسرق حياتك معي و كل ما يكون 

من حقك 

حينما أحيا في موعدٍ معهم بطفولة شابت مبكراً 

خلف الجنازات المصتنعة 

و أنتَ تجلسُ بين جدران المنفى وحيداً بلا أثر

تراقب الفراغ 

تسقيظ في كل صباح و أنت تحمل بالأموات 

بروحك المقتولة 

ثم تدخل بحزنك البعيد في دوامة الجحيم الأبدية 

و أنت لا تميز 

ما بين الحياة و الموت و لا ما بين الوفي الصادق

و الخائن القاتل 

فلا أنت قادر أن تحيا هناك بين صفات الغدر بالغيب

و الطعن المتكرر

و لا أنت قادر أن تموت مسرعاً و أنتَ تحمل بنعشك 

للخلاص 

و لو على طريق بالصدفة أو

بمعجزة 

فما هي الطريقة الصحيحة لنعود إلى الصواب 

دون أن ننفجر تائهين 

فلا الصبح يشرقنا مع العصافير المغردة لولادة

يومها الجديد 

و لا المساء يتجاهلنا قليلاً لنفترش بظل السماء 

فراشاً لنا

من المنام المكسر  كي نهدء من 

الأوجاع 

فحياتنا هي نزف دمٍ و حرقة السنوات الأخيرة 

بطعونها

التي قتلتنا مراً مراتٍ و مرات و قتلت نفسها ثم 

ماتت معنا بلوعة 

الحرمان 

فمن يدربنا على الصبر و على صورةٍ تشبه صورة 

الحياة 

لنمضي مع القصيدة و نحن نتباعد بالكلام أكثر 

و ننبح

بأجراس الكنائس حفاةً و عرات على أرصفة

الذكرى 

فكيف سنحيا مع الحياة و أسياد الروح قد رحلوا 

بلا وداع 

كيف سنمضي بالعمر المكلل بالعذاب يا أيها العمر 

الإفتراضي 

فقل لنا شيئاً آخر يا أيها العمر غير الوجع الذي 

تسكننا به

لنحترم بنجاتك قيامة الآلهة بعد هذا 

الموت

فلا تحملني لمنعطفٍ يؤدي إلى العدم دوماً و أنت 

تبكي في البقاء 

قد ذهبوا الذين كنت تعرفهم قد 

ذهبوا 

فالقد أخذوا منك الزمان و 

ذهبوا 

و أخذوا منك المكان و ذهبوا إلى مراياهم القديمة

المشبعة بالحرام 

فأريد أن أستغل إنشغالك بهيكلة الوقت يا أيها الموت

لقدومك لحتفي

أريد أن أنهي كتابة قصيدتي المؤلمة بصور التجريح 

للروح

قبل أن يجف دمي في الشرايين و ألهو ببعض 

التفاصيل 

فترى نقطة ضعفي الأخيرة و تنهي علي في

مماتي 

فقل لي يا أيها الموت من هم هؤلاء السعداء من بعد 

موتنا من هم 

و لما لم يموتوا كلهم يا أيها الموت السعيد بهلاكنا

عندما لذوا بالفرار 

راحلين 

فكيف يقتلون طفلاً صغيراً داخل شيخاً كبير

و هو يعبدهم 

فهل تذكرتهم يا أيها الموت البعيد القريب أم تتجاهلم 

لينجو لسنوات و سنوات و نحن نتعذب

بالذكريات 

فلا تكن كافراً مثلهم يا أيها الموت المحتال لتعرفني 

عن قرب 

و لا تحمل كل الأثر فينا من صورهم و من لحظات

عشناها كتوأمين برئين من 

الغياب 

فخذ مني كل حصتي من الحياة يا موتُ إن رأيت 

سقوطي البعيد 

و أنزل من على ظهر الحضور القاسي بساعتي و إنتظر 

نهاية قصيدةٍ لا تبشر

بالخير 

فلم أطلب الكثير منهم سوى البقاء بقربهم لأهمس 

لجسد العاطفة و الحب كل 

شعوري

و زاوية صغيرة في الذاكرة تبقى تراود قلبي 

على السكينة 

كنت أريد فسحة صغيرة بين النهدين لأترك فيها أثراً

جميلاً للذكرى لكامل حياتي 

و لم أكن أحلم بأشياء عصية مستحيلة عندما كنت 

أحرس ليلهم الطويل 

فأعدنا لأيامنا الأولى يا أيها الموت المتردد بألف

وجع في الغياب 

أعدنا لبيتنا القديم قبل الفراق لبعض الوقت قليلاً 

قليلاً 

و قل لمن طلبوا خبر موتنا بنعوة النسيان المعجل

بيوم الوداع

قل ما شئت عنا يا موتنا عندما يقتلك الفراغ 

مثلنا

و عن الهاربين من سنوات لعنتنا مع العمر المهزوم و 

كل ما دار 

و رتب لحياتك الأبدي بجرحنا و بقبرنا المهجور 

بكل ظلالك المميت 

و لا تسرق من وقتنا الطويل مع العبث اللانهائي 

كل وجعك كدفعةٍ 

واحدة

تمهل لساعةٍ أخرى إن كنت تتطلع إلى إقامة علاقات 

صحيحة مع الموتى 

القدامى 

و إقرأ المزيد من ضجيج الصمت و من بكائنا و ما 

يكسرنا بلغوي الكلام 

كنت أحتضن الصباح بلغة الإنشاد و أرتمي بين أحضان الفراشات مبتسماً بصورة

الشمس الأولى 

كنت وحدي أداعب الغزل بأولى القبلات كقصيدة

النثر البديعة 

يقولون لي لا تمت و هم دفنوا من قبلي عمري المشنوق بالعذاب الأبدي

فخذني لبعيدك البعيد يا أيها المستحيل و فجر 

لغة كل الكلام بعد 

إنفجاري 

و قل لمن كسروني بالغدر المعظم و طعنوا روحي 

في الهلاك 

كم كنتم أوفياء جداً يا من سكنوا هذا الروح عندما 

برحيلكم 

أسقتطم قناعكم المأجور من فوق كل مرايا الزمن 

الكافر 

لقد نجوت لوحدك يا اناياي المكسور من كل شيء

خانك و إنكسرتَ بكل

شيء 

دون أن تنسى صورة كل شيء إلا صور 

الذكريات

فقرب حياتنا البسيطة نحيا و لا نحيا و كأننا فصلٌ

أضافي من الغياب 

نهرول و نحن نركض مسرعين متهالكين بوجع 

الروح 

و عاثرين بكل الأشياء التي حلمنا بها 

ببرائتنا

لقد رحلوا الذين كنت أحبهم كآلهتي قد رحلوا 

و تلاشوا كالغبار لجهة 

الريح 

و خلدوا كل أسماءهم بجرحي الشارد حتى 

القيامة 

و ناموا على قبري المنسي بغدرهم بحقدهم بشرهم 

الكبير و هم 

                واقفين  .......


ابن حنيفة العفريني 

مصطفى محمد كبار   ١ / ٤ / ٢٠٢٦

حلب سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق