***
أنَا يَا وَطنِي لا أسَاوِمُ حُبًّا
ولَا أرتَضِي العَيشَ دُونَ هَوَاكَ
*
فإن كَانَ حُبُّ الأوطانِ ذَنبًا
فاجْعَلْ كُلّ ذُنُوبِي فِدَاكَ
*
وَإن مِتُّ يَومًا وفِي الصَّدرِ حَسرةٌ
يَكفِينِي أنّي مِتُّ… وأنَا أهوَاكَ
*
وإذَا تَعِبتُ، سَيَحمِلُ عَنّي
طِفلٌ سَيأتِي… وَيُتَمّمُ رُٱكَ
*
وسَيَعلمُ أنّي أَحبَبتُ أرضِي
كَما يُحبُّ الشهيدُ رُبَاكَ
وسَيَعرِفُ أنّي إذَا مَا انكَسَرتُ
فَفِي الكَسرِ كانَ اعتِزازِي هُناكَ
*
وأنّي إذَا مَا سَكَتُّ اضطِرارًا
فَفِي الصَّمتِ نَارٌ تُنادِي سَماكَ
*
وأنّي حَمَلتُكَ فِي كُلِّ جُرحٍ
كَأنَّ الجِراحَ طُرُقٌ لِلِقَاكَ
*
وإن غِبتُ جِسمًا فَروحِي هُنَاكَ
تُرَدِّدُ: عِشتُ… وَمِتُّ في هَوَاكَ
***.
عزالدّين الهمّامي
بوكريم / تونس
في ذكرى عيد الشهداء
1938/04/09
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق