فما قبلكِ كان الحرفُ تائهًا.. وما بعدكِ لا عذر
تعالي.. ففي عينيكِ كلُّ المدنِ التي ضاعت
وفي صوتكِ الوطنُ الذي كنتُ أحلم أن أعود إليه من قهر
أحبكِ..
لا كقصيدةٍ تُكتب وتُنسى
بل كآيةٍ إذا تُليت.. سجد القلبُ واستقر
أحبكِ..
فوق ما تحتمل اللغة
وأعمق مما تصل إليه الكلمات إذا اعتذرت
يا امرأةً
صنعتْ من ضلوعي بيتًا
ومن أنفاسي طريقًا
ومن نبضي وطنًا لا يعرف إلا اسمها إذا انتشر
إذا غبتِ.. يتيتم الكلام على شفتي
وإذا حضرتِ.. صار للصمت معنى، وللبوح مفر
علّميني كيف أخاف عليكِ من الهواء
وكيف أغار من الوردة إذا لامست يديكِ
وكيف أصبح رجلًا لا يهزمه فيكِ إلا الخبر
فأنا من بعدكِ.. ما عدتُ أنا
صرتُ بعضًا منكِ يمشي على الأرض
ونصفًا من دعائكِ إذا انكسر
خذيني إليكِ..
فما عاد في الدنيا متسعٌ لغيرنا
ولا عاد في القلب مكانٌ لخوفٍ أو حذر
أحبكِ..
بدايةً لا تشبه البدايات
ونهايةً لا يعرفها البشر
فكوني لي العمرَ كله
أكن لكِ القصيدةَ التي لا تنتهي
والوعدَ الذي إذا قيل.. لا يُكسر 🌹
تعرف
محمد السيد حبيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق