مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 26 أبريل 2026

لظى الهوى في دجى الأحشاء يفنينا بقلم جمال اسكندر

قصيدة (لظى الهوى في دجى الأحشاء يفنينا)  

بقلم / جمال اسكندر

أَلَا وَلَحْظُكِ بَيْنَ الوَرَى يَغْوِينَا  
وَفِتْنَةُ الطَّرْفِ تُحْيِينَا وَتُفْنِينَا

وفي الإغواءِ سِحرٌ يَسبي النُّهى   
فَلَا نُطِيقُ لَهَا صَدًّا وَلَا لِينَا

يَا مُلْهِبَ القَلْبِ مَا أَبْقَيْتَ مِنْ جَلَدٍ  
فَالْوَجْدُ يُبْهِجُنَا طَوْرًا وَيُبْكِينَا

وَهِيَامُ قَدْ يُثْرِي الجَوَى شَغَفًا  
أَمْضَى رِحَاهُ وَسَنَّ الوَجْدُ يُدْمِينَا

وَكَمْ سَقَيْنَا المُنَى حُلْمًا عَلَى عَدَمٍ  
حَتَّى إِذَا لَاحَ مَسْعَاهُ يُقْصِينَا

أَلَا أَيُّهَا الصَّبُّ كَمْ فِي الشَّوْقِ مِنْ لُجَجٍ  
إِذْ سَالَ دَمْعِيَ شَوْقًا كَادَ يُعْمِينَا

نَفَحَاتُ وُجْدٍ تُذِيبُ الصَّبْرَ فِي أَلَمِ  
حَتَّى المَوَاجِعُ قَدْ بَاتَتْ تُعَادِينَا

لَا أَلُومَنَّكَ فِي لَظًى أَنْتَ مُوقِدُهُ  
فَجِمَارُ الشَّوْقِ فِي الأَحْشَاءِ تَكْوِينَا

لَا يَنْثَنِي الشَّوْقُ عَنْ لَوْعٍ لَهُ أَبَدَا  
فَقَدْ رَضِينَا بِمَنْ فِي الحُبِّ يُضْنِينَا

لَا وَالَّذِي خَطَّ فِي الأَلْوَاحِ مَصَائِرَنَا  
كَأَنَّمَا قَدَرُ الرَّحْمَنِ يُدْنِينَا

دَعْ عَنْكَ غَمِّي وَكَرْبِي إِنَّنِي وَلِعُ  
فَالعِشْقُ قَدَرٌ وَمَنْ فِيهِ يُثْنِينَا

وَالسُّهْدُ وَالتَّوْقُ أَعْيَا الحَالَ وَصْفَهُمَا  
كَأَنَّهُمَا فِي دُجَى الأَحْشَاءِ تَمْكِينَا

لَكَ اللِّحَاظُ كَمِثْلِ السَّيْفِ نَافِذَةٌ  
فَتُدْمِينِي وَسِحْرُ الطَّرْفِ يُرْدِينَا

لَا مَهْرَبًا لِلْعِشْقِ مِنْ وَلَهٍ نُكَابِدُهُ  
إِنَّ الفَنَاءَ بِهِ جَبْرًا يُنَادِينَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق