رأيتُ من باعوا الضميرَ وزيّنوا
قُبحَ الفعالِ بزخرفِ الألسُنِ
لبسوا قناعَ الحقِّ كي يخفوا بهِ
وجهَ الخيانةِ في ثيابِ المُؤمِنِ
باعوا القلوبَ بثمنٍ بخسٍ، وما
دروا بأنّ البيعَ بيعُ المَعدِنِ
إن زادَ مالُهمُ، تضاءلَ ماؤهمْ
ومشى حياؤهمُ على غيرِ سَنِ
ويُجمّلونَ الكذبَ باسمِ سياسةٍ
ويُسمّونَ النفاقَ فِطنةَ المُتَمَكِّنِ
فإذا نطقتَ بالحقِّ قالوا: مُفسِدٌ
وإذا سكتَّ، عدوكَ في الحُسبانِ أنتَ المُدِّنِ
يا ويحَ قومٍ استبدلوا عزَّ التُّقى
بذلِّ الهوى، ومضوا إلى المُتهاوِنِ
ما ضرّهمْ لو أنهمْ تمسّكوا
بضميرِهمْ، فسلموا من المِحَنِ؟
أمّا أنا، فعلى طريقِ مُروءتي
أمضي، ولو ساروا إلى غيرِ المَعنَى
ضميريَ حيٌّ، إن جعتهُ فصبرُهُ
خيرٌ من الشّبعِ الذي بلا مُؤتَمَنِ
محمد السيد حبيب
٢٥/٥/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق