مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 24 مايو 2026

في رحاب بيتنا العتيق بقلم محمد الهادي حفصاوي

،(في رحاب بيتنا العتيق،):
لما دانيت رحاب المكان، تناهى إلى مسمعي هاتف من الأعماق:
-هيا ترجل واخلع نعليك، وأقصد في مشيك......، وادخل محاريب المعالم العافية على استحياء..قف وتعمد بهيبة الصمت المخيم وجلال السكينة ترين على الرحاب والمرابع ..غالب بين حناياك وفي خافقك أثر الحنين...واحبس عبرات حرى تهم بتضميخ مقلتيك .فاللحظة أجل من أن تحتويها أدمع وزفرات،.....وأسمى من أن يحيط بها عارض أسى وملم شجون ... تماسك وتأمل سحر الطلول تقاوي الأيام.... وتحضن رفات الذكريات في حنو دافئ وسكون ....في كل شبر من المكان ترقد طيوف من اويقات سماوية رطيبة منذ سنين....وتنتثر -هاجعة في سكينة وأمان -رسوم حكايا وسرديات قدسية من زمن رغيب جميل..ويطوي الصمت المهيمن على الرحاب أقاصيص وروايات شيقة شهية تنام سطورها هنا وهناك تحت الأديم ..وفي كل ربع منها ترفرف أرواح الأحبة الراحلين،......تهم باستكمال مشهديات نابضة كانت بدأتها في الماضي القصي ...لولا أن عاجلتها يد المنون ..لتصل أمس باليوم.... وتكسر جبروت الأيام. ....وتنشر عبقها في الأرجاء .....،وتومئ إليك أن رفقا بك إن استبدت بك بواعث الوجد والجوى والحنين......وأن مرحبا بك في رحاب هذا القرار المكين!
بقلمي،/محمد الهادي حفصاوي/تونس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق