لا تَأسَفْ عَلَى غَدْرِ الزَّمَانِ وَمَا جَنَى
فَالدَّهْرُ طَبْعُهُ أَنْ يَدُورَ وَيُعْلِنَا
يَوْمًا يُضِيءُ عَلَى الفُؤَادِ بِبَسْمَةٍ
وَيَعُودُ يَطْمِسُهَا بِكَفٍّ مُؤْلِمَا
لَسْتَ الوَحِيدَ إِذَا طَعَنْتَ بِخَلْفِكَ
فَالغَدْرُ دَيْدَنُ مَنْ تَرَاخَى وَاسْتَكَانَا
قِفْ شَامِخًا وَاجْعَلْ مَصَائِبَكَ العَصَا
تَهْدِي خُطَاكَ إِذَا تَعَثَّرْتَ الرُّكْنَا
فَالنَّارُ إِنْ لَمْ تَحْتَرِقْ لَمْ تُنْضِجِ الفُولَاذَ
وَالرَّجُلُ إِنْ لَمْ يُبْتَلَ لَمْ يَصْلُبْ قَنَا
وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللَّيْلَ مَهْمَا طَالَ لَا
يَبْقَى، وَيَأْتِي الفَجْرُ يَمْحُو مَا وَهَنَا
فَاصْبِرْ عَلَى مَا فَاتَ وَامْضِ لِغَايَةٍ
فَالعُمْرُ أَقْصَرُ مِنْ أَنْ تَبْكِي الزَّمَنَا
محمد السيد حبيب
٣٢/٥/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق