لا تجادلني فإني قد سئمت من الجدال
صرت لا أعرف فيها الحرام من الحلال
إن هذا العصر مليء بالمهازل والضلال
وأنا وصفي وحيد هو عصر الانحلال
بُدَّلت الأيام فيه من حال إلى أسوأ حال
ضاع فيه كل حسن وضاعت آيات الجمال
في ماضينا الممجد والسّمين بكل حال
حتى آتتنا الطرائق فاختنقنا بالشمال
من الجوزاء سقطنا نحن سكان الأعالي
نحن والتاريخ دهراً ... كنا أبطالاً ... رجال
صار كل المجد كهلاً وغثاء وارتحال
نطبق الأيدي عليه فيتسرب كالرمال
وأسأل القلب مراراً كيف كان وكيف مال
إننا صرنا كسالى نحو آيات الجمال
هذه أرضي .سمائي .لكن الناس . محال
تلك أوجه من سكارى . من ثمالى . لا رجال
هذه حقبة زمان اختفى فيها الجلال
كل لحظة تحمل خبرًا لإغتيالٍ وإقتتال
من سفورٍ ونفورٍ وعقوقٍ وابتذال
بين فاجعةٍ بليلٍ ... بين حادثةٍ وحال
بين قارعة تُشيب ... بين نازلةٍ بمال
وأسأل النسوة: هيا عن كذبات الضلال
وأسأل الشمس: لماذا قمتي بقتل الهلال؟
لا تسلني عن أمور شأنها هَدَمَ الجبال
كم مسيلمة وكاذب جنب آلهة الضلال
إنها الأيام عُطبى وامتلأت بها من سلال
النساء كما العرايا والرجال كما البغال
لا تسلني يا خليلي، إنها دنيا الضلال
دكتور:أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق