قبل أن تنطلق كل صباحٍ بمركبتك تكون عينك على المرآة الخلفية تضبطها قبل أن تنطلق وأنت الذي ستنطلق للأمام .
لكنك بعد أن تنطلق تكون نظرتك للمرآة الخلفية خاطفة ، لا تأمل فيها لكنك إن فعلت قد تفقد سيطرت الدرب وكذلك المركبة .
نمضي للأمام لكننا نحمل في أعماقنا شغفاً غريباً بالنظر للخلف إلى ما كان إلى لحظاتٍ مضت إلى ذكريات لا تزال عالقةً كأننا نخشى أن نتركها أو أن تهرب منا .
نحمل معنا كل شيء الأخطاء والانتصارات وحتى تلك التفاصيل الصغيرة التي لا تعني لأحد شيئاً سوانا . ومع ذلك فإن الاستمرار في التحديق إلى الخلف مهما كان مغرياً قد يُفقدنا فرصةً لعيش الحاضر كما يستحق .
الماضي لا يعود تماماً كما لا يمكننا إعادة اللحظة التي تجاوزناها على الطريق . هو دليل نعود إليه بين حينٍ وآخر لأن الحياة الحقيقية هي ما يحدث الآن هي الخطوات التي نمضيها بثقةٍ نحو الأمام بعيداً عن قيود الحنين المُرهق .
حين تنظر في المرآة الخلفية افعل ذلك برفق وخذ منها ما تحتاجه ثم أعد عينيك إلى الطريق . لا تدع انعكاسات الماضي تسرق منك وضوح المستقبل نحن لا نسير للخلف .
نحن نمضي للأمام لأن الحياة تُخلق في الحركة والتقدم و في البحث عن الجديد لا في اجترار الذكريات .
الطريق أمامك دائماً أطول وأجمل مما خلفك . فلا تدع المرآة الخلفية تحكم خطواتك . انظر إليها لتتأكد أنك تسير في الاتجاه الصحيح ثم عد إلى حيث تنتمي إلى اللحظة الراهنة حيث تبدأ كل الأشياء الجميلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق