لي شكٌّ.. ووهم...يا "تستور"...!
حينَ نِمتُ ذات وهم... وحلمت بالثغور...!
حين كانت ذات مجد ضائع...
ذات نور ساطع وشعاع...
نحو مدن وقلاع... لما آلت للضياع...
ورياض وجسور وقصور...
أضحت وهما وٱشتياقا وحنينا...!
لما نمت ذات يوم بين روض وغديرْ...
وسَرى الحُلمُ نَحوَ أهدابِ المَساءْ...
وحَلُمتُ مثل ساعةِ مسجدِك الكبير
ورجعت بالأماني في ٱتجاه عكس...!
يا تستور يا صدى الصوت وهمس
واعتمالات الصدى...
وبكاء قادم من أحضان أندلس...
من غروب المجد ووحشات المساء...
"تستور" يا سبيل الشوق نحو أمس
عند يوم أنس قد مضى...
أيتها الساعه المشتاقه كحالي
حين دارت عقاربك شوقا للوراء...!!؟
لِزمانٍ.. ربما يوما يعودْ...ربما...!!!
لليالٍ مُـؤنساتٍ... وعُـهود أنس...
نقر دف ..وحسان.. ومراقص وغِـناءْ..
فثملت بينَ حُـلمٍ وسـهاد...
بين ضغث ورقاد...!
رُبما الأمس يعاد!...ربما...!!!
وعجِبتُ من سَوادِ الشعر...!!!؟
في لِـحيتي ...وفي شاربي...!!!؟
مِن جَديدِ قد بدى سوادا جديد...!
والتقطب في الجبين و التجاعيد ...
قد هربا من هذا السواد "المعيد"...
لما نبت عجبا من جديد...!!!؟
على أنقاضِ شـيب وبياض...
بعد قحط بعد جدب...!
أنبَتَ من جديد زهرُ الرياضْ...!
وغرناطة... وقرطبة...والليالي...
وعيون فاتنات ومراض...!!!
وحدائق في الزهراء...
عند شوق... بين حُلمٍ وسُهادْ..!
كم عَجِبتُ من عود السَّوادْ...!!؟
وكم وَهمت ذات ليل الأمنيات
ذات نشوى الأغنيات...
حين قلت ورددت:
جادك الغيث يا زمانا....!
فوهمت أنَّ أيامَ الصِّـبا ستعاد..!
وأنَّ الحصانَ قد يَنقلبُ جـواد...!!؟
وظننتُ بأنَّ الزمانَ انَـتكس...!
بينَ سَـيلٍ وغُـثاءْ..!
عند حلمٍ وسُهادْ..!
هو جنون.. وهراء.. وٱدّعاءْ...!!!
هي أحلام الطفوله والصبى...
إنْ زعَمنا أنّ دهراً.. سيعود للوراء...!
وان مجدا ضاع يوما سيعاد...!
بعد صحوي.. بين سيل وغـثاء..!؟
إستفقت ووجدت بأن العمر ولى...
و علمت بأن اليوم مـضى...
وغدى مجدك حلما يا أندلس...
ونام في رمس الجدود...
ومضى بعيدا محال يوما أن يعود...
ماء نَهرٍ جار للأمام لنْ يعود...!
شمسُ آلتْ للغروب لن تعود...!
والصباحُ الغَضُّ حين يمضى...
لن تراه في الأصيل...!
لن تراه في الغروب والمساء...
والليالي الخاليات إن مضت لا تُـعاد...
وعقاربُ الساعة مهما دارت عكس الإتجاه
تَرنو شوقا وحنينا لزمانٍ قد خَلا...
هو جنون الأمنيات..! وهـراء..! وٱدعاء..!
إنْ زَعَـمنا أنّ مجدا...أن دهراً وزمانا...
سيعود القهقرى... للوراء ونراه...!!!؟
-سمير بن التبريزي الحفصاوي 🇹🇳
-(( بقلمي))✍️✏️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق