مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 10 مايو 2026

سألوني ماذا تعلّمتُ من السنين التي مضت بقلم محمد السيد حبيب

سألوني ماذا تعلّمتُ من السنين التي مضت
_(قصيدة بالفصحى)_

سَأَلُوني: ماذا جَنَيتَ مِنَ السّنينْ؟  
قُلتُ: الحِكايةُ في الجِراحِ وفي الأنينْ

علَّمتْني الأيّامُ أنّ العُمرَ ظِلٌّ  
يمضي سَريعاً.. لا يُقيمُ ولا يَلينْ

علّمَني الفَقدُ بأنّ الناسَ طَيفٌ  
يأتي ويَمضي.. والبَقاءُ لِمَن يَدينْ

علّمَني الصَّبرُ بأنّ الحُزنَ ضَيفٌ  
إنْ أكرمتَهُ بالرِّضا.. يوماً يَهونْ

علّمَني الصَّمتُ بأنّ القَولَ سَهمٌ  
إنْ لم تُسدِّدْهُ أصابَكَ بالكَمينْ

علّمَتني الخَيبةُ ألّا أستكينَ  
وألّا أُعلِّقَ في سَرابِ الوَهمِ عينْ

علّمَني اللهُ بأنّ الخَيرَ فيهِ  
ما خابَ عبدٌ بالدُّعاءِ لهُ رَهينْ

فشكرتُ ربّي في الرّخاءِ وفي البَلاءِ  
فالحَمدُ كنزٌ لا يَبيدُ ولا يَبينْ

يا سائلي عنْ عُمرِ أيّامي التي مَضَتْ:  
تعلّمتُ أنّ الحُبَّ صِدقٌ.. لا يَخونْ

وأنّ مَنْ ماتَتْ ضَمائِرُهمْ لَدَيهِ  
لا تَرتَجي منهُمْ وِداداً.. أو حَنينْ

تعلّمتُ أنّي كُلّما أعطَيتُ أكثَرْ  
عادَ العَطاءُ إليَّ أضعافاً سَخينْ

فسَلامُ ربّي للسّنينِ وما جَنَيتُ  
فيها مِنَ الدّرسِ العَظيمِ ومِنَ اليَقينْ 

محمد السيد حبيب 🤍

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق