مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 18 مايو 2026

الديك بقلم محمود حسانين الأمين

قصيدة ( الديك)
يُحكى أنّ
أنّ وأنّ
أنّ ديكاً 🦃
قديما كان
 كان يؤذن عند الفجر
 دوما دوما
 يوم ما
جاء صاحبه يأمره
  لا آذان بعد اليوم
 وإلا نُتّف ريشك !
ريشة ريشة
تحت أقدام القوم
حتما حتما. 

خاف الديك 🦃
همس الديك في نفسه :-
 ضرورة تبيح المحظورة
 ذكاء مني أن أتنازل
 حفاظا مني على نفسي،
 فهناك ديوك غيري تؤذن.

مرت ليال وأيام
 والديك 🦃 على هذا الحال
يأتي الفجر فيمسك نفسه.

 وبعد ليال وليال
جاء صاحبه يأمره:
كاكي
ألم تسمعني؟!
كاكي
 كدجاجة خرقاء
وإلا ذبحتك !
حتما حتما. 

قال الديك 🦃 في نفسه مثل ماقال:
ضرورة تبيح المحظورة
 ذكاء مني أن أتنازل
 حفاظا مني على نفسي،
من السلامة أن أتنازل
حتى تمر عاصفة غبراء. 
 
وتمر الأيام وديك بلدتنا
 بعد أن كان يوقظنا :
للصلاة الفجر!! 
تراه الناس وتقول:
 ديك أخرق
 أصبح ملبوسا
 بروح دجاجه 🐔 !!!
خرقاء. 

وبعد قمر وأقمار
 قال صاحبه :- أيها الديك لتبيض كدجاجة 🐔
 أو سأذبحك غدا !
إن لم أجد البيض وفير

 بكى الديك
ندم الديك
صرخ الديك:-
 ياليتني مت وأنا وما زلت
 أؤذن
يا ليتي مت وانا مازلت
 ديك..... !!!!!

قصيدة الديك
قصة شعرية
بقلم دكتور/
محمود حسانين الأمين
العبرة:

هكذا تكون سلسلة التنازلات عن المبادئ والقيم والأخلاق تبدأ بالتخويف حتى تصل إلى مرحلة العبودية .

فلا تنافق أحداً في مبادئك
ولا تهادن آخر في مشاعرك،
 و لا تخون أبدا إحساسك،
وتعلّم أن تبقى دوماً سيد قراراتك...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق