مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 3 مايو 2026

مِنَ أرشيف التسعينات بقلم نادر أحمد طيبة

مِنَ أرشيف التسعينات....
وأمسِ سكرتِ
ولم تحتسي غيرَ بعضِ السُّلافه....
تقولينَ طلِّقني يا زوجَ قهْري
ويا زوجَ شكِّي ويا زوجَ كُفري
وقصداً تلوكينَ أعصابَ صبري
ترشِّينَ فوقَ جروحِ وفائي المُعتَّقِ مِلحاً
وفي ظهرَ صِدقي تشكِّينَ رُمْحاً
تقُولينَها وبكُلِّ غرورٍ وكُلِّ سَخافه
تُحِبِّينهُ وتقولينَها وبكُلِّ صَلافه
وسبعَ سنينٍ بها قد عَشِقتُكِ 
حتَّى عَبَدتُكِ سبعَ سنين
إلى أن وَجَدتِ الغرامَ بغيري 
ورُحتِ بغيري هوىً تَحتَفين
وصِرتُ الرخيصَ وصارَ الثمين
وهلْ ذاكَ حقّاً جزاءُ الأفاضلِ والمُحسنين
وهل أستمرُّ بحُبِّك أنتِ وأنتِ بحُبِّ السِوى تَغرقين
تبيعينَ حُبِّي بعفطةِ عنزٍ ولا تَشترين
وهل كان ذنبي سوى أن حملت قضية حبك سبع سنين
وبعت الوفاء زهيداً رخيصا وبِعتِ الحنين
فهل أرثي حُبَّك إنَّ الرثاءَ لغيرُ جدير
بغيرِ البنفسجِ والياسمين
وأمسِ سكرتِ
وراحَ لسانُك يسكبُ يسكبُ ذاك الرحيق
أحِبُّ سواكِ وإن سواك بحُبّي غريق
وماذا سأفعلُ حتَّى أصحِّيكِ من سَكرةِ الطيشِ بعدَ الشَّرابْ
وأنتِ بحِضني ويخبطُ عقلُك فوقَ الضبابِ وتحتَ الضبابْ
أُصلِّي لأجلكِ حقّا أصلِّي
أقولُ أيا ربِّي حرِّرها من قيدِ هذا التسلُّطِ والانتدابْ
وبلِّغها ياربِّي دربَ الصَّوابْ
وخلِّصْها من نارِ هذا الحريقْ
وما فوق صدري تفيضُ دموعُك مثلَ السُّيولْ
دموعٌ سكارى دموعٌ حَيارى
تحدِّثُ عنكِ وعنكِ تقولْ
تُحبّينَ غيري.....
ودمعُك ممّا يٍعبِّرُ عنهُ خجول خَجولْ
وفي سَورةِ السُّكرِ فاهَ لسانُك باسْمِ العشيقْ
أسرَّيتُها في شرايينِ قلبي
ووكَّلتُ في هذهِ النارِ ربّي
وخبَّأتُها في تلافيفِ جُرحي البليغِ العميقْ
ولم أتضجَّرْ ولم أتَلعثَمْ...ولم أتزمَّر ولم أتكلَّمْ
َبغيرِ التَّغزُّلِ بالفاجعاتِ...وغير التأمُّلِ بالقارعاتِ وغيرِ التوسُّلِ بالذاريات وبالمُرسلاتِ
مابينَ رملةِ يبرينِ حُبِّي وبينَ العقيق
وأمسِ سَكرتِ...
وليت الخُمور ..تداري وتتركُ عقلَ المعاقرِ قيدَ الحضور
إذاً ما افتُضحنا...وعاشَت قضيَّتُنا في السُّتور
ولكنَّ سُكرَكِ أفسدَ في الحالِ كُلَّ الأمور
وصارَت قضيَّتُنا في السُّطور
وراحَت دوائرُ ما قد صَنعْنا علينا تدور
وكنتُ أقولُ بأنَّك بيتي
وأنَّك شمعي وأنَّك زيتي
وأنَّكِ نبعُ الهنا والسُّرور
وإذ بالحقيقةِ أنَّي شريدٌ غريبُ الديارِ
ينازعُ قلبيَ بينَ الصقيعِ وبينَ الحَرورْ
وضَاعت حياتي كأنِّي انقرضتُ كمخلوقِ ماقبلَ بدءِ العُصورِ....
محبّتي والطّيب...نادر أحمد طيبة 
سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق