كنت أراقب قطرات المطر وهي تتزاحم وتسابق بعضها لتعانق الأرض تذكرت جدتي حين كانت تزورنا وموعدها الجمعة وكنت أسابق الريح لتحضنني وهي تقطع تلك المسافات فقط لتزورنا تزين الموعد وهي تشدني إليها ليس فقط أنها تراني أبوها الحاج البغدادي وحيد زمانها الذي بحمل إسم أبوها وأنا أنتظر تلك القطع من،الحلوى المخبأة في جيوبها وتسعد كثيرا لما تراني أبتسم وتزيد من إحتضاني لمرات حتى تنثر تلك قطع الحلوى على الأرض يمر اليوم ربع قرن على وفاتها تذكرت لان قطار العمر لم يعد يتوقف عند تلك المحطة المغيبة ولم أجد تلك الحلاوة التي كانت تطبع المكان.
هل كان عقل جدتي آخر محطة ؟
تلاشت القيم ولم يعد الخال ولا العم ولا الأخ ولا الاخت من يصنع الفرحة ويجمع الشمل تفرقت الدمعة حتى في جنائزنا تجتمع إن سمحت الظروف للدفن لا نملك الوقت للعزاء فكيف للفرحة
تسارعت عقارب الساعة وأغلقت آخر محطة لقطار العمر وأنا أقف عند آخر لحظة عرفت فيها لذة الحب كانت جدتي تخبرني عن قلب جدي حين عاد من مسافة كبيرة وهو يتجه الى النسيسة وهي مكان التخييم للعمل فقط ليصطحب جدتي معه وهو لا يجيد البعد عنها تبتسم أمي وتتجاوز الكلمات الرائعة يعتقد السامع أنها تحاور كبيرا ولكنها تحاول زرع بذور الحب كم كنت رائعة الحاجة زوليخة.....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق