مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 4 مايو 2026

أوراقي وأشعاري مصدرُ قوّتي بقلم محمد السيد حبيب

أوراقي وأشعاري مصدرُ قوّتي
أَنَا مَا عِشْتُ إِلَّا بِالقَوَافِي  

وَلَا قَوِيتُ إِلَّا بِالصَّحَائِفْ

أَوْرَاقِي سِلَاحِي فِي حَيَاتِي  

إِذَا اشْتَدَّتْ عَلَيَّ مِنَ المَتَالِفْ

إِذَا ضَاقَ الفَضَاءُ بِكُلِّ رَحْبٍ 

فَفِي حَرْفِي مَجَالٌ لِي وَسَائِفْ

وَإِنْ خَانَتْ دُرُوبُ النَّاسِ قَلْبِي 

فَفِي شِعْرِي طَرِيقٌ لِي وَعَاكِفْ

أُفَرِّغُ فِيهِ هَمِّي وَاشْتِيَاقِي 

وَأَسْكُبُ فِيهِ دَمْعِي وَالمَخَاوِفْ

فَتُولَدُ مِنْ رَمَادِ الحُزْنِ نَارٌ  

تُضِيءُ الدَّرْبَ.. تَهْدِينِي المَعَارِفْ

أَنَا بِالحَرْفِ أَصْنَعُ مِنْ جِرَاحِي 

قَنَادِيلاً تُنِيرُ لِمَنْ يُكَاشِفْ

وَأَنْسِجُ مِنْ أَنِينِ القَلْبِ ثَوْباً  

مِنَ الأَمَلِ.. يُدَاوِي كُلَّ نَازِفْ

فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الدُّنْيَا وَبُؤْسِي  

وَسَلْ عَنْ مُهْجَتِي بَيْنَ الصَّحَائِفْ

فَإِنِّي كُلَّمَا أَوْجَعْتَنِي الأَيَّامُ أَكْتُبْ  

وَكُلَّمَا ضَاقَتْ.. يَزِيدُ الحَرْفُ عَاطِفْ

أَنَا الشَّاعِرْ.. وَهَذِي كُلُّ مَالِي  

يَرَاعٌ.. وَانْكِسَارٌ.. وَالعَوَاطِفْ

وَلَكِنْ كُلُّ بَيْتٍ مِنْ قَصِيدِي 

يُعِيدُ الرُّوحَ لِي.. يُحْيِي التَّكَالُفْ

فَلَا تَحْسَبْ دُمُوعِي ضَعْفَ قَلْبٍ  

فَمِنْ دَمْعِي خُلِقْتُ.. أَنَا المُقَاوِفْ

أُقَاوِمُ بِالقَصَائِدِ كُلَّ ظُلْمٍ  

وَأَهْزِمُ بِالقَوَافِي كُلَّ زَائِفْ

فَأَوْرَاقِي هِيَ الجَيْشُ المُفَدَّى  

وَأَشْعَارِي هِيَ الدِّرْعُ المُكَاثِفْ

بِهَا أَحْيَا.. بِهَا أَقْوَى وَأَبْقَى  

وَلَوْلَاهَا.. لَمَا عِشْتُ.. أُخَالِفْ

فَيَا قَلَمِي.. تَرَفَّقْ بِي قَلِيلاً  

فَأَنْتَ الحُبُّ.. وَالصَّبْرُ.. وَالشَّاغِفْ

وَيَا وَرَقِي.. تَحَمَّلْ مَا كَتَبْنَا  

فَأَنْتَ الصَّدْرُ حِينَ الكَوْنُ خَائِفْ
٣/٥/٢٠٢٦
محمد السيد حبيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق