مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 24 مايو 2026

موانئ بلا أرصفة بقلم صالح إبراهيم الصرفندى

موانئ بلا أرصفة

أيها الراحلون 
تركتم وراءكم أضلعََا
مكسورة 
و بيوتََا مهجرة
في المدى
مهجورة

يا من هجرتم. حمى
الأوطان 
تقتفون سرابََا في بلاد
شوارعها شبهات
و حكايات
مذعورة

أنسيتم نداء الشوارع
كانت لكم ذكريات 
و قصص بأعماق هذا الوجدان
محفورة

أفي لهيب السراب
تفتشون
عن حلم آت 
تركتم رفاقََا و دفء
الشتاء و ليالي السمر
في الأذهان 
معصورة

أيها الراحلون 
ليس الفراق وحده يبكي
المكان
الأرض 
تبكي رحيلكم و تنتحب 
الحارات

لحظات و محطات
مخبأة في حناياكم 
تنزف وجعََا 
و تعتصر على ما فات
ندمََا

بعد أعوام من التيه 
و مر الغربة 
تنتظرون قطارات الإياب 
بحسرةََ
فمن يقاسم الغريب
أفراحه و أتراحه؟
العمر يمضي
عبثََا و حسرة !

أيها الراحلون
 شرقََا و غربََا
أتظنون أن المنافي أحلامَ؟
 و أن المناصب 
سرمدية؟

ستمر الأعوام مثقلة بالصدمات 
الأزلية
تمر الليالي و الأيام تلو
 الأعوام 
و تبقى الهموم كبيرة 
و الصراعات 
النفسية!

أخشى عليكم من كسوف
القدر 
و من نفاد صبر أمواج
البحر 

فلا بكاء يعقوب يطفئ
لهيب الشوق
و لا صبر أيوب يأتي 
بأي خبر !

فابحثوا عن الأمان و الحب
و كل الخير في حضن
أوطان
قدرية

بقلمي
الأديب صالح إبراهيم الصرفندى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق