مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 24 مايو 2026

رواية عشت أكثر من حياة ج٢ بقلم اشرف جمال العمدة

رواية عشت أكثر من حياة 
د. اشرف جمال العمدة 
الجزء الثاني 
عشت بداية حياتى في قرية العميان ، تلك القرية التى لا تبصر ، برغم وجود البصر ، وكأنها ترفض النور ، وتختار الظلام ، حتى حين جاء إليهم من لديه النور ، رفضت ذلك النور ، ربما تشعر بارتياح في وجود الظلام ، لكن من لديه الحقيقة ، حاول كثيرا معهم ، بطريقة غير مباشرة ، لأنه يريدهم أن يبصرون ، رغماً عنهم ، حتى يعلمون أن النور موجود ، لكن الذي يدعوا للدهشة ، بعد معاناة كبيرة ، وصبر وذكاء ، لمن يمتلك الحقيقة ، أبصرت القرية ، إلا كبار السن ، رفضوا النور ، وهذا جعلنى أصل إلى طبيعة الأشخاص ، يمكنك أن تغير الأطفال والشباب ، لكن لا يمكنك تغيير كبار السن ، لأنهم ترسخت لديهم أفكار وقناعات ولا يمكن تغييرها ، ليس لأنهم يرفضون الحقيقة فقط ، بل لأنهم سوف يظنون أنهم قضوا حياتهم على باطل ، وأنهم قوما لا يعقلون ، وترفض عقولهم الحقيقة ، أظنها مرحلة الإنكار ، لأن العقل والمنطق يرفض التغيير وينكره ، برغم وجود النور ، يكملوا حياتهم في الظلام ، لأنهم يسكنون قرية العميان ...

ثم ذهبت إلى جزيرة الورد ، عشت فيها كثيرا ، واستمتعت بجمال الورد ، تلك الجزيرة ، التى يتمناها الكثير ممن يشاهدونها من بعيد ، لكن سكانها يعانون من الأشواك ، لكن من يراها يشاهد الجمال فقط ، وهى تتحدث عن حياتنا جميعا ، كل منا يرى القشرة البراقة فقط ، من حياة الآخرين ، لكن لا يعرف حجم معاناتهم ، ولا يرى الأشواك الموجودة في حياتهم ، لأننا لا نهتم بالجوهر ، ووجدت هذا الأمر في كل شيء في الحقيقة ، حتى في الكتابة ، البعض لا يهتم بالجوهر ، لكن يشغله فقط تلك القشرة البراقة ، لكن يجب علينا جميعا أن نهتم بالجوهر ، ونحاول أن نستمتع بحياتنا ، لكن يجب علينا أن ننتزع تلك الأشواك الموجودة في حياتنا ، لنعيش حياة أفضل ، بعيداً عن الصراعات ، الأشواك ، وكل يوم أعيش حياة جديدة أنا من اصنعها بنفسى 
د. اشرف جمال العمدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق