مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 23 مايو 2026

السفر الطويل بقلم أحمد يوسف شاهين

السفر الطويل
وتبقى وحيد ياعصرُ الصبا
لعمر الطفولة وحب صبا 
وصرت غريباً بدنيا الطرائقِ
فضاع حلم الليالي سُدى.
نظرت الهلال وشمس الأصيل 
ولم تُهْتَدى
رأيت الطفولة تلحق
بركب إلتحاف السماء بالمدى
ولم تُهْتَدى
شربت كما الزهر شَرِبَ الندى
عانيت ياحلم الطفولة فينا
وضاع سنين المحافل سُدى
وبين فكي تلك الرحى
وصلتْ إليك أيادي الردى 
****
تطاردك فيها ليال طوال 
وصبح يمر و يُعطي ارتحال
ويصبح سطور الظلام الطويل
و تعرب حياة المسافر (حال) 
جرعت مرارا كؤوس الحياة
ويطوى الطريق أغاني المُحال 
ويأتي الجديد لقتل التليد
وتبقى غريبا بدنيا الجدال 
               ******
وتظل تحلم بأنك تطير  
كطير يطير في الفضاء الجميل  
يُصفق فيها الخيال كثيرًا  
ومعه وليف الحياة الرفيق  
وحين تصيح ديوك الصباح  
يموت الكلام فلا يستفيق  
فتبكي كيوسف في جُبّ عميق  
وتبكي كيوسف ما بين الرقيق  
وتجد الحياة غير الحياة  
وحيدًا تعاني عذاب الطريق  
****
تَبَسَّم ثوانٍ وأنتَ هناك
تطلُّ عليكَ بقايا رحيق
بقايا نسيمٍ
بقايا شهيق
قتله الزفير فلا يستفيق
وتبقى وحيدًا يا ماضي صبانا
وليل هوانا وعبق الطريق
ودفء المشاعر وصدق الصديق
ويظلُّ لحن الخلود الجميل
أزاهير ماضٍ وعبق الطريق
ويبقى صبانا
ويظل ماسًا.. تبرًا.. عقيقًا
وتبقى وحيدًا
يا ماضٍ عريق
يا ماضي الورود وعبق الرحيق

دكتور: أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق