لكَ التَّقديرُ مِنْ رجلٍ خَدُومِ
حَمُولٍ لِلمكارهِ و الهمومِ
يمرُّ بك الجميعُ وليس يأوي
لحالك غيرُ ذي الخُلُقِ الكريمِ
فأنت العاملُ المجهولُ حقًّا
وشُغلُكَ غايةُ الذوقِ السَّليمِ
فلولاكَ الشّوارعُ ما تَجَلَّتْ
بِرونقِها المُجَمَّلِ والوسيمِ
إذا نَعِمَتْ مَدائنُنا بِشكلٍ
نَظيفٍ - كُلَّ شارقةٍ - نظيمِ
فذاكَ لأنّهُ يسعى بِجِدٍّ
إلى التَّنظيف في الليل البهيمِ
يُكَلِّفُ نفسَهُ شيئاً دميماً
وما هو منه بالشّخصِ الدّميمِ
دعتهُ إليهِ حاجاتٌ جِسامٌ
تُثَقِّلُ كاهلَ الرَّجلِ الجسيمِ
وليس يَعِيبُهُ في الشُّغلِ إلّا
أخو كِبْرٍ و تفكيرٍ عقيمِ
فلا تكُ فيهِ مُزدَرِياً مُعيباً
فتوصَفَ عندَ ذلكَ بالّلئيمِ
.....................
سليمان شاهين /أبو إياس/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق