مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 7 يونيو 2026

القَلَمُ رَاوِياٌ للخُلُود بقلم علاء فتحي همام

القَلَمُ رَاوِياٌ للخُلُود/
سَأتَغَنَّى بِمَواهِب تَرْتَدي وَجَاهَتي
وإِنَّنِي رَاوِياٌ للخُلُود وتاج العَلاء
وتَرْتَسِم فَوْقَ الأَوْرَاق دُمُوعِي 
تَسْطُر العِلْم وتَنْشُره في الأرْجَاء
وعَلى السُطُور أمْشِي بِبَشَاشَتِي
فأبْكِي مَواهِب العُلُوم بُكاء
اوَلَسْتُ مَاهِر البَوْح بِنَجَاعَتِي
شَدِيد الدُمُوع كَثِير العَطَاء
وعِنْدَما يَصْحُو العَقل بخَلَجَاتِه
يُهْدِيِنِي رَحِيقه فأبُوح سَخَاء
وإنَّنَي لرَسُول تَسَابِيح مُبْصِرَة
لِمَنْ أبْحَر وتَأَمَّل مَسَاكِن السَّمَاء
وبَرِيد الطَّبيعَة يَطْرُق سَرِيرَتي
ومِنْ رَوائِع البَوح يَرْتَوي الأُدَبَاء 
وبالحَق تَرَانِي سِلَاح حَضَارَة
وبالصَّدْق تَرَانِي دُمُوع رَخَاء
ويَقَظَة الضَّمِير أَقُصُّهَا بشَجَاعَتِي
وأَرْقُش لخُلُود الدَّهْرُ رَوَاء
وتلِْك الحَضَارَة بِنَاء جَرَاءَتِي
وأسْكَنْتُ تُرَاثُهَا سُطُورا تُضَاء
وكَمْ كُنْتُ رَحْمَة ورَسُول هِدَايَة
أحْمِل قَنَادِيل النُّور في الظَلْمَاء
وإنَّنِي السَّرْمَد والدَّهْرُ إمَامِي 
ولِسَان القُلُوب رَقِيق النِدَاء
وأسْمَع النَّجْوَى والهُدُوء رَزَانَتِي
وأَتَقَوَّل بفَصَاحَتي أهْمِس وَفَاء
وَصِرْتُ كَمَا اللُّؤْلُؤُ يَلْمَعُ بَرِيقُه
أَقْعُد مَقَاعِد لِجُهُود العُلَمَاء
وكَأنَّنِي شَجَرُ لا يَنْضُب ثَمَرَهُ
وأَجْلِس سَيِّد الْبَيَان والجُلَسَاء
ونَدِيمُ كُل ذَوِي بَصَر وَبَصِيرَة
أَقْطُر خَلَجَات وِجْدَانِهم بِنَقَاء
وبي أَقْسَم الإله فارتَدَيْت وَجَاهَة
وجَعَلَني أوَّل خَلَائِقه مَعْ المَاء
 وسَفِينَتِي تَجُوب الدَّهْر بِدُمُوعي
وتُسَطِّر للأُمَم أمٌجَادها الغَرَّاء
وإذا ما الشَّيْطَانُ ألْبَسَنِي عَدَاوَة
ألْقَتْ الحُرُوب بوَجْهِي الدِمَاء
واَرْتَدَت الشُرُور ثِيَاب قَبِيحَة
وَقَطٌَع المَكْر حِبَال الرَجَاء
وإذا بالحِكْمَة تُنَادِي فَلاَحَة
فتَرَانِي اُهَرْوِل رَسُول بِنَاء
أَوَلَيْسَ أَنْوَار العُقُول لها هَيْبَة
تَرْتَشِف مِنها دُمُوعِي ولا تُسَاء
وبِحَار الكَلِمَات صَمْتها أَبْكَانِي
وَجَمِيع اللُّغَات جَعَلَتْنِي وِعَاء
فَوَرَبُّ السَّمَاء لَذِكْرِي عَظِيم
وَتَحْمِلني سُلَامِيَّات أيَادِي الأَحِبَّاء
أَوَلَيْسَ هَيْبَة مَلامِحِي مُعَانِقَة 
لهَيْبَة مَنَازِل العِلْمُ والعُلَمَاء 
كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام ,,
جمهورية مصر العربية ،،
٧ / ٦ / ٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق