مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 15 يوليو 2026

الطفولة البريئة «[4]» بقلم علوي القاضي

«[4]» الطفولة البريئة «[4]»
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★|★. فيما سبق واجهنا ثلاث أنماط من سلوك الأطفال ، وردود أفعالهم حيال مواقف مختلفة ، تباينت فيها مشاعرهم المختلفة والمختلطة ، فمنهم من بكى فرحا بختم القرٱن ، ومنهم من بكى لهزيمة فريقه ، ومنهم من بكت لأغنية مبتذلة وسطحية وتافهه ، وكل الأطفال لم يتجاوزوا سن العاشرة 
.★|★. ويري علماء (النفس) أن الطفولة البريئة هي أصدق وأجمل مراحل الإنسان ، وهي عالم مخملي من الفضول والبساطة ، حيث تعيش القلوب النقاء دون حقد أو تصنع ، يرى الأطفال الحياة مساحة للإكتشاف ، ويفرحون بالأشياء الصغيرة دون تخطيط للغد
.★|★. ويرى علماء (السلوك) أنها ليست مجرد مرحلة عابرة ، بل هي حديقة أزهار الحياة ونورها
.★|★. الطفولة البريئة هي أصدق وأجمل ما في الإنسانية وهي التي تلهمنا لأقوال وخواطر جميلة 
.★|★. خواطري عن طفولتي البريئة ، حينما أقلب تلك الصفحات العطرة من سجلاّت حياتي أراها أياما ضاحكة ، مشرقةً ممتلئةً بالعنفوان ، ممزوجةً ببساتين الحب الصادق متراميةً على اطراف نوافذي ، مع رائحة ياسمين فجر وليد يتجدد فيه براءة الروح النقيّة.
.★|★. ويرى علماء (الإجتماع) أن الطفولة قصّة حلم ، وقصيدة أمل ، وخاطرة عذوبة ، عالم الطفولة لا يفهمه إلا من عاشه ، وأمان الطفولة عالم جميل له قوانينه ، فلا يوجد هناك من يحمل الكره والحقد على غيره ، بل تجمعهم رابطة واحدة في مجتمع واحد ، ألا وهي رابطة الحب والبراءة ، عالم مخمليّ ، مزدان بقلوب كالدرر ، وأرواح باذخة الطهر 
.★|★. الطفولة ، ربيع وزهر ، وأكاليل ياسمين تتقلّد جيد الحياة فتكون زينة لها ، هي الماضي والزمن الجميل الذي كان ، هي البراءة والصفاء والنقاء ، فعندما كنا أطفالاً كنا نحسب الأيام والسنين لنصبح كباراً ناضجين ، لنذهب للمدرسة لنتعلم ونقرأ ونكتب ونتعرف أصدقاء جدد ، وننمو ونتسابق بين أجنحة المدرسة ، وكذلك نتسابق في الإنتظام في الطابور الصباحي وفي السلام الجمهوري ونشيد العلم ، وعند المغادرة والعودة من المدرسة ، وحتى في حل الواجبات وحفظ الٱيات القرآنية ، وكذلك جدول الضرب ، وعندما رشدنا تمنينا لو أصبحنا طيلة العمر أطفال
.★|★. الطفولة ، شجرة نقاء وارفة الظلال ، وأغصان عفويّة تحمل ثمار القبول والمتعة 
.★|★. أشتاق لذلك الزمان الذي كنت أؤمن فيه أن مشاكلي يمكن أن تحل بقطعة شوكولاته
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق