مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 12 يوليو 2026

ما تركه العابرين بقلم عماد السيد

ما تركه العابرين 

لم أكن أفتش عن أحد 
كنت أرتب فوضوية العمر 
في درج ضاق بي 
بل بكل ما لم يقل 

وفجأة.... 
مر أحد العابرين 
كريح تعرف أسماء النوافذ 
لا يستأذن 
ولا يعتذر 
لا يترك خلفه 
ارتباك الستائر 

ارتجفت حروفي 
تعثرت ذاكرتي 
بخطوة قديمة 
كأن الغياب 
يحفظ الطريق أكثر مني

كل شيء 
كان يدعو للسكون 
إلا قلبي.... 
فقد كان يخبئ ضجيجاً 
يكفي 
لإيقاظ مدينة 
نامت على وعد 
ولم تستيقظ بعد 

لم أطلب عودة 
فالطريق الذى 
أتعبني من طول الإنتظار 
لا تظهر بشائره مرتين 
لا ألوم المسافات 
فالخذلان
لا يحتاج 
إلى وطن يحملني 

أقف الآن 
خفيفاً 
كآخر ورقة 
نجت من أوراق الخريف 
وابتسم للحياة 
لأنني أخيراً 
تعلمت 
أن بعض العابرين 
لم يأخذوا معهم شيئاً.... 

بل تركوا فينا 
كل ما يؤلم 

قلمي وتحياتى 
------- عماد السيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق