مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 7 يوليو 2026

دُمُوع الفراق بقلم أحمد يوسف شاهين

دُمُوع الفراق 

انْشَقَّ القَلْبُ إِلَى نِصْفَيْنِ  
إِلَى جُزْئَيْنِ... إِلَى شِدْقَيْنِ  
إِلَى إِثْنَيْنِ إِلَى شَيْئَيْنِ  
فَعَجَزْنَا أَنْ نَرْجِعَ فَرْدًا  
أَوْ كَيْفَ يَلْتَئِمَا  
الشَّطْرَيْنِ  
قَدْ جَاءَ الْوَاشِي بِوِشَاةٍ  
فَصَلَّتْ أَجْزَاءَ الْمُلْتَصِقَيْنِ  
الْحُبُّ السَّامِي يُمَزِّقُهُ  
سُمٌّ مِنْ أَفْعَى بَنَابِيّنِ  
افْتَرَقْنَا افْتَرَقْنَا  
وَهَكَذَا قُتِلَ الْحَبِيبَيْنِ  
مِنْ سَيْفِ فِرَاقٍ وَدُمُوعٍ  
قَدْ أَلْجَمَتِ الْعَيْنَيْنِ  
قَدْ مَاتَ حَنِينٌ وَغَرَامٌ  
وَأَنِينٌ يَسْأَلُ؟ إِلَى أَيْنَ؟  
أَوْ كَيْفَ تَمُوتُ الْأَنْهَارُ  
يَنْسَاقُ الْحُزْنُ كَتَتْرٍ عَظِيمٍ  
أَوْ مَوْجٌ بَيْنَ الشَّطِئَيْنِ  
كَجِبَالٍ تَطْرُدُهَا جِبَالٌ  
فَتُرْدِي الْحُبَّ وَتُرْدَيَّنِ  
أَحْلَامًا قَدْ كَانَتْ يَوْمًا  
قَدْ نَبَتَتْ بَيْنَ الْقَلْبَيْنِ  
قَدْ أَصْبَحَ كُلًّا يَتَسَاءَلُ  
هَلْ هَذَا فِرَاقٌ أَمْ دَيْنٌ  
قَدْ نَجَحَ الْغَدْرُ وَقَدْ فَازَ  
عُذْرًا أَسَيِادِي الْقَلْبَيْنِ  
فَالْعَالَمُ حَوْلَنَا أَضْغَاثٌ  
وَتَضَادُّ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ  
وَالْحُلْمُ غَرِيبًا وَقَتِيلًا  
فَلْيَبْكِ الْعَالَمَ وَالثَّقَلَيْنِ  
فَالْحُبُّ الْمَكْتُوفُ الْأَيْدِي  
قَدْ بَاتَ غَرِيبًا بِالسَّجِينَيْنِ
والحُزْنُ يَلْجِمُ كِلَيْنَا  
مِنْ مِنْبَتِ شَعْرٍ لِلْكَعبَينِ

دكتور: أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق