مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 7 يوليو 2026

سَجِينًا في دُرُوبِ العِشْقِ (جزء ثان ) بقلم أحمد يوسف شاهين

سَجِينًا في دُرُوبِ العِشْقِ (جزء ثان ) 

     هنا أَمسي... هُنَا هَمْسِي  
هُنَا تَبْرِيٌّ وَمَآسَاتِي  
أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ طَارِقٍ
 وَزَيْفِ الْعَالَمِ الْأَكْبَرِ  
أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ لَهَبِ الْ  
الأَفَاعِي قَبِيحَةُ الْمَنْظَرِ  
وَصَوْتُ فَحِيحِهَا الْعَالِ 
 وَنَابُ سُمِّهَا الْأَخْطَرُ   
فَقَدْ جَمَّعْتُ وَرَقَاتِهِ  
بِهَا دُرَرٌ مِنَ الْأَسَطَرِ  
بِهِ صَيْفٌ مِنَ الْأَتْرَجِ وَالْعَنْبَرِ  
بِهِ نَهْرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ  
بِهِ الْأَشْجَارُ وَالْأَطْيَارُ وَالْقَنْبُرُّ  
هِيَ قَارُورَةُ الْمَاضِي  
بِهَا طَعْمٌ كَمَا السُّكَّرُ  
***  
أَنَا يَا دَفْتَرِي الْأَخْضَرُ  
أَرَاكَ فِي كُلِّ أَوْقَاتِي  
وَأَقْرَأُ فِيكَ لَا أَضْجَرُ  
فَأَشْرَبُ مِنْ زِلَالِ هَوَاكَ  
وَأَتَدَاوَى إِذَا كُسِّرْ  
فُؤَادِي .....مِنْ جَدِيدٍ جَاءَ  
بِهِ الْإِغْمَاءُ وَتَذَمُّرٌ  
أَرَاهُ بِقَلْبِيَ التَّرْيَاقَ  
بِقَلْبِي لَحْظَةً طَرَقَتْ  
عَلَى بَابِي لِكَيْ تَعْبُرَ  
إِذَا بِالظَّهْرِ آتَتْنِي
 طَعَنَاتٌ مِنَ الْخِنْجَرِ  
أَعُودُ إِلَيْكَ يَا دَفْتَرُ... 
أَرَاكَ كَسَيْفِيَّ الْأَبْتَرِ  
أَرَاكَ كَطَائِرٍ أَبْيَضَ ...
 فَيَتَمَنَّظَرُ وَيَتَبَخْتَرُ  
أُعَانِقُهُ يُعَانِقُنِي  
أَنَا الطَّيْرُ الَّذِي عَاشَ ... 
حَنِينُ شَوْقِهِ أَدْهُرُ  
أَعُودُ عَلَيْهِ فِي حُزْنِي....
 وَفِي غَمِّي حِينَ أَضْجَرُ
أَعُودُ إِلَيْهِ كَالطَّيْرِ
 الَّذِي عَانَى مِنَ الأَمْطَارِ  
وَالْإِعْصَارِ وَالْخِنْجَرِ  
أَعُودُ لِمَوْطِنِ الْخَيْرَاتِ ...
 وَالنَّفَحَاتِ وَالْعَنْبَرِ  

دكتور 🌺أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر 🇪🇬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق