المعروف نور يزرعه الإنسان في طريق الحياة
وكل نور يضيء درب صاحبه ولو بعد حين
ليس المعروف مالا فقط
بل كلمة طيبة وابتسامة صادقة وموقف نبيل
قد تصنع بكلمة أملا في قلب يائس
وقد ترفع عن إنسان هما أثقل كاهله
وقد تغير حياة شخص دون أن تشعر
فالخير لا يحتاج إلى ثروة
وإنما يحتاج إلى قلب يعرف قيمة العطاء
ومن اعتاد الإحسان عاش محبوبا بين الناس
ومن نشر الخير وجد الخير يعود إليه بأجمل صورة
قد تنسى ما قدمته لغيرك
لكن الله لا ينسى
وقد ينساه الناس جميعا
لكن أثره يبقى في القلوب
كم من يد امتدت بالعون فكان جزاؤها دعوة صادقة غيرت الأقدار
وكم من معروف صغير صار سببا في سعادة كبيرة
الشجرة تعطي ثمارها لكل من يقصدها
والغيمة تمطر على كل أرض
والشمس لا تبخل بنورها على أحد
وهكذا يكون صاحب المعروف
يعطي دون انتظار مقابل
ويحسن دون أن يمن على أحد
فإن عاد إليه الجميل شكر الله
وإن لم يعد إليه أيقن أن عند الله لا تضيع الودائع
وقد قيل إن المعروف كالبذرة
كلما زرعتها أينعت خيرا وبركة
ومن أجمل الأمثلة أن رجلا سقى كلبا عطشانا فشكر الله له عمله وغفر له
وفي قصة أخرى رد يوسف عليه السلام الإساءة بالعفو والإحسان فكان العفو سببا في اجتماع شمل أسرته بعد فراق طويل
وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يكافئ من صنع إليه معروفا ويدعو إلى رد الجميل بمثله أو بأحسن منه
فالنفوس الكريمة لا تنسى أهل الفضل
والقلوب الوفية تحفظ الجميل مهما طال الزمن
وما يزرعه الإنسان من خير يحصده محبة واحتراما ودعاء
فاجعل لك في كل يوم معروفا تقدمه
ولا تستصغر أي عمل صالح
فرب ابتسامة كانت سببا في فرح قلب
ورب مساعدة يسيرة كانت بداية حياة جديدة لإنسان
واعلم يقينا أن المعروف لا يضيع
فإن غاب عن أعين الناس فهو حاضر عند الله
وخير ما يتركه الإنسان بعد رحيله أثر طيب وذكر حسن وعمل صالح لا يزال نفعه ممتدا بين الناس
بقلم : جمال الشلالدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق