مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 10 يوليو 2026

خَبِيئَةُ النُّورِ بقلم سمير مصالحه

⚖️♥︎خَبِيئَةُ النُّورِ♥︎⚖️
:::::::::: :::::::::: ::::::::::
♡بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ♡
::::::: ::::::: ⚖️ ::::::: :::::::

أَلَكَ السِّرُّ عِنْدَ اللهِ يَا طَالِبَ الهُدَى 
 يُضِيءُ لَكَ الدُّنْيَا وَيَوْمًا يَلُوذُنَا

أَلَكَ خَبْأَةٌ لِلَّهِ لَا يَدْرِي بِهَا 
 سِوَى مَنْ يَرَى السِّرَّ المُصَانَ وَيَعْلَمُنَا

أَلَكَ دَمْعَةٌ فِي اللَّيْلِ أَخْفَيْتَ سِرَّهَا 
 فَفَاضَ بِهَا قَلْبٌ يُنَاجِي وَيُؤْمِنَا

أَلَكَ سَجْدَةٌ طَالَتْ وَأَنْتَ بِخَلْوَةٍ 
 تُرَدِّدُ: يَا رَبِّ اغْفِرِ الذَّنْبَ كُلَّهُ لَنَا

أَلَكَ صَدَقَاتٌ لَا تَرَاهَا عُيُونُهُمْ 
 وَلَكِنَّهَا عِنْدَ الإِلٰهِ تُزَيِّنُنَا

أَلَكَ دَعْوَةٌ فِي الغَيْبِ لِلنَّاسِ رَحْمَةً 
 تُرَجِّي بِهَا رَبًّا كَرِيمًا يُعِينُنَا

أَلَكَ ذِكْرُ رَبٍّ فِي السَّحَرِ مُتَوَاضِعًا 
 يُعَطِّرُ أَنْفَاسًا وَيُحْيِي فُؤَادَنَا

أَلَكَ عَمَلٌ أَخْفَيْتَهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ 
 لِيَبْقَى لِوَجْهِ اللهِ خَالِصَ نِيَّتِنَا

فَإِنَّ خَبَايَا الخَيْرِ أَرْفَعُ مَنْزِلًا 
 وَأَبْقَى جَزَاءً يَوْمَ يُدْعَى أَوَائِلُنَا

وَلَا تَبْتَغِ المَدْحَ الَّذِي زَانَ أَهْلَهُ 
 فَإِنَّ رِضَا الرَّحْمٰنِ أَسْمَى مَرَاتِبِنَا

إِذَا مَا خَلَوْتَ بِاللهِ فَاجْعَلْ خُشُوعَكَ 
 حَدِيثًا يُنَاجِي الرُّوحَ حَتَّى يُطَهِّرَنَا

وَإِنْ جَاءَكَ الفَقِيرُ يَرْجُو نَدَاكَ فَلَا 
 تَرُدَّهُ، فَالإِحْسَانُ أَجْمَلُ زَادِنَا

وَأَخْفِ يَمِينَكَ عَنْ يَسَارِكَ صَدَقَةً 
 لِتَبْقَى لَدَى الرَّحْمٰنِ نُورًا يُظَلِّلُنَا

وَلَا تَكْشِفَنْ سِرَّ الطَّاعَاتِ مُفَاخِرًا 
 فَإِنَّ الرِّيَاءَ يُضِيعُ خَيْرَ أَعْمَالِنَا

وَزِنْ كُلَّ قَوْلٍ بِالتُّقَى قَبْلَ نُطْقِهِ 
 فَخَيْرُ الكَلَامِ الصِّدْقُ حِينَ يُزَكِّينَا

وَصَبْرُكَ فِي البَلْوَى عِبَادَةُ مُؤْمِنٍ 
 وَحُسْنُ الرِّضَا بِاللهِ يَرْفَعُ شَأْنَنَا

إِذَا أَظْلَمَتْ دُنْيَاكَ فَاذْكُرْ إِلٰهَكَ 
 فَنُورُ اليَقِينِ يُبِيدُ لَيْلَ مَخَاوِفِنَا

وَإِنْ ضَاقَ صَدْرُكَ بِالهُمُومِ فَإِنَّمَا 
 مَعَ العُسْرِ يُسْرٌ قَدْ وَعَدْنَا إِلٰهُنَا

وَخُذْ مِنْ كِتَابِ اللهِ نُورًا وَحِكْمَةً 
 فَفِيهِ شِفَاءُ الرُّوحِ إِنْ أَتْعَبَتْنَا

وَسُنَّةُ خَيْرِ الخَلْقِ نَهْجٌ مُبَارَكٌ 
 بِهَا تَسْتَقِيمُ النَّفْسُ وَيَسْمُو مَقَامُنَا

وَكُنْ لِلْوَرَى بِرًّا رَؤُوفًا مُوَقِّرًا 
 فَخَيْرُ البَرِيَّةِ مَنْ يُحِبُّ لأَهْلِنَا

وَأَكْرِمْ وَالِدَيْكَ الَّذَيْنِ بِفَضْلِهِمَا 
 فَرِضْوَانُ رَبِّي فِي رِضَاهُم يُعَانِقُنَا

وَصِلْ رَحِمًا، وَاعْفُ، وَسَامِحْ مُخْطِئًا 
 فَبِالعَفْوِ يَسْمُو قَدْرُنَا وَتَرَقِّينَا

وَلَا تَحْقِرَنْ خَيْرًا وَلَوْ كَانَ يَسِيرَهُ 
 فَرُبَّ القَلِيلِ اليَوْمَ يُثْقِلُ مِيزَانَنَا

وَأَخْلِصْ لِرَبِّ العَرْشِ قَوْلًا وَنِيَّةً 
 فَإِنَّ الإِخْلَاصَ المَفَازَةُ كُلَّهَا

وَإِنْ جَاءَ يَوْمُ العَرْضِ لَمْ تَخْشَ وَحْشَةً 
 إِذَا كَانَ فِي الصَّحْفَاتِ سِرٌّ يُنَجِّينَا

هُنَالِكَ تَلْقَى مَا خَبَأْتَ مُضَاعَفًا 
 وَتَرْقَى بِهِ فِي الخُلْدِ أَعْلَى مَعَالِينَا

فَيَا فَوْزَ مَنْ أَخْفَى العِبَادَةَ مُخْلِصًا 
 وَأَرْضَى بِهَا الرَّحْمٰنَ حَتَّى يُدَانِينَا

وَيَا خَيْبَةَ المَرْءِ الَّذِي بَاعَ دِينَهُ 
 بِمَدْحِ الوَرَى وَاسْتَبْدَلَ الزَّائِلَ الفَانِيَا

فَاجْعَلْ لَكَ السِّرَّ الجَمِيلَ وَدِيعَةً 
 تُلَاقِي بِهَا الرَّحْمٰنَ يَوْمًا وَيَرْضَانَا

وَإِنْ سَأَلُوكَ: مَا الَّذِي قَدْ رَفَعْتَ بِهِ؟ 
 فَقُلْ: خَبْأَةٌ لِلَّهِ كَانَتْ مَنَاجِينَا

فَمَا أَجْمَلَ الأَعْمَالَ إِنْ خَلُصَتْ لَهُ 
 وَمَا أَعْظَمَ الإِحْسَانَ إِذْ كَانَ يَكْفِينَا

وَخَيْرُ الخِتَامِ بِأَنْ نَمُوتَ عَلَى التُّقَى 
 وَرَبُّ السَّمَاءِ بِرَحْمَتِهِ يَحْمِينَا

صَلَاةٌ وَتَسْلِيمٌ عَلَى خَيْرِ مُرْسَلٍ 
 مُحَمَّدِنَا، مَا غَرَّدَ الطَّيْرُ وَشَدَّانَا.

 ◇:::☆ق♡م☆:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
      [مسلموافتخر]

   ◆١٠/٠٧/٢٠٢٦◆

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق