....... ...... ...........
المقدمة حين يكذب الخيال
نعيش جميعاً في وهم جميل اسمه الخيال.
نبني بيوتاً في عقولنا لا يسكنها أحد، ونحب أشخاصاً لا يعرفوننا، ونرسم نهايات سعيدة لقصص لم تبدأ أصلاً.
الخيال دواء وسم في نفس الوقت.
يداوينا من قسوة الواقع... ثم يقتلنا حين نقارن الواقع به.
هذا الكتاب ليس عن الهروب.
هذا الكتاب عن أن نواجه وهم الخيال بعيون مفتوحة، وقلب لا يزال ينبض
الفصل الأول البيت الذي بنيته في دماغي
كان عندي بيت.
شباكه بيطل على بحر، وريحته قهوة الصبح وصوته ضحكة حد بحبه.
فرشته كله في دماغي. السجادة اللون حتى صوت الباب وهو بيقفل.
المشكلة
البيت ده عمره ما كان فيه غيري.
وكل ما الواقع يوجعني، أهرب له.
لحد ما في يوم فهمت
إن أخطر سجوننا هي اللي بنبنيها بإيدينا، ونسميها أحلام
الفصل الثاني أنا وهو وهي. وهم
تخيلتُه يفهمني من نظرة.
تخيلتُها تستناني على آخر الشارع.
تخيلتُ نفسي بطل القصة.
لكن الحقيقة كانت أبسط وأقسى
هو مشغول، وهي نسيت، وأنا. كنت بمثل على نفسي.
الخيال خلاني أعيش 3 أدوار في مسرحية من تأليفي.
ولما الستارة وقعت اكتشفت إني الجمهور الوحيد.
الفصل الثالث: لو كنتُ أنا
لو كنتُ أنا. كنت هقول.
لو كنتُ أنا. كنت همشي.
لو كنتُ أنا كنت هختار نفسي.
كم مرة قتلنا لو
كم فرصة ضاعت واحنا بنتخيل نسخة تانية مننا أشجع وأذكى وأهدى
الحقيقة إن أنا دي موجودة.
بس مستخبية ورا وهم اسمه بكرة هبقى"
الفصل الرابع: رسائل لم تُرسل
عندي درج مليان ورق.
فيه بحبك ما اتقالتش، و سامحني ما وصلتش، و أنا تعبان ما اتسمعتش.
بنكتبهُم للخيال عشان الخيال ما بيردش.
ما بيعاتبش.
ما بيوجعش.
بس برضو ما بيطبطبش.
أصعب حاجة إنك تحكي لحد مش موجود.
الفصل الخامس: وجع اسمه كان نفسي
كان نفسي أبقى
كان نفسي ألحق
كان نفسي أقول
جملة من 3 كلمات قتلت أجيال.
الخيال بيقولك: كان ممكن.
والواقع بيرد: بس انت ما عملتش.
فبنعيش في النص.
لا احنا اللي حاولنا،ع ولا احنا اللي نسينا.
الفصل السادس: الناس مرايا مكسورة
كل واحد بنقابله بنشوف فيه جزء مننا.
ده شجاعتنا اللي خبناها.
ودي ضعفنا اللي بنكرهه.
وده حلمنا اللي بعنا.
عشان كده بنحب وبنكره بسرعة.
مش عشانهم.
عشان احنا شايفين نفسنا فيهم.
الفصل السابع: السعادة المؤجلة
هبقى سعيد لما
لما أتخرج. لما أشتغل. لما أتجوز. لما أسافر.
حطينا السعادة في قايمة انتظار.
والخيال وعدنا إن الدور هيجي.
بس الدور جه وراح... واحنا لسه مستنيين.
السعادة مش مكافأة نهاية الخدمة.
السعادة فنجان قهوة دلوقتي.
الفصل الثامن الله في التفاصيل.
في عز الوهم.
بيجي رزق من حيث لا نحتسب.
كلمة من حد غريب.
نومة مرتاحة بعد 10 أيام أرق.
شمس بعد مطر.
ساعتها بفهم:
الخيال بتاعنا صغير.
وتدبير ربنا أكبر.
الفصل التاسع: وداع بلا نهاية
أصعب أنواع الوداع.
اللي ما حصلش.
فضلنا نتخيل إننا هنقعد ونتكلم ونقفلها صح.
بس لا قعدنا ولا اتكلمنا.
وفضل الباب موارب في دماغنا.
بيسرب هوا بارد اسمه "يا ترى".
الفصل العاشر أنا لستُ أنا
كبرت ولقيت نفسي نسخة من توقعات الناس.
أنا الشاطر. أنا القوي. أنا اللي ما بيشتكيش.
ومثلت الدور حلو لحد ما صدقت.
ونسيت أسأل:
طب وأنا
أنا اللي بحب أعيط في الضلمة مين
الفصل الحادي عشر الرجوع للحقيقة
الحقيقة بتوجع أول 5 دقايق.
بعدها بتريح.
لما بطلت أتخيل. بدأت أعيش.
لما بطلت أستنى. بدأت أمشي.
لما بطلت أبني بيوت في الهوا.
بدأت أبلط أوضة واحدة. بس بتاعتي.
الحقيقة أرحم من الخيال
الخيال حلو. بس كداب.
بيوعدك بالجنة من غير ما يديك مفتاح.
والحقيقة مرة. بس صادقة.
بتديك وجع النهاردة عشان راحة بكرة.
فاختر.
تعيش 100 سنة في وهم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق