مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 23 يوليو 2026

أُعافِرُ كي أحيا بقلم محمد السيد حبيب

أُعافِرُ كي أحيا
أُعافِرُ كي أحيا...  
والدّربُ شوكٌ، واللّيالي عسيرةُ  
أحملُ على كتفيَّ حُلْميَ نازفاً  
وأسيرُ... رغمَ أنَّ الخُطى كسيرةُ  

أُعافِرُ كي أحيا...  
والخوفُ ينهشُ من يقيني مِرةً  
والحُلمُ في عينيَّ جَمرٌ مُتعِبٌ  
لكنَّني أُطفئُهُ... ثمَّ أُثِيرُهُ  

يَقولونَ: لِمَ الإصرارُ؟ قَد تَعبَتَ!  
فأجيبُ: إنَّ العيشَ دونَ قِتالِ مَوتُ  
أنا لستُ أبكي... إنَّما أتعلَّمُ  
أنَّ النُّورَ لا يُولَدُ إلا من جُروحِهِ  

أُعافِرُ كي أحيا...  
لا لأُرضيَ الناسَ، ولا لأُثبِتَ لهم  
بل لأنَّ في صدري نبضاً لم يَمُتْ  
ولأنَّني أستحقُّ صباحاً يَليقُ بي  

فإنْ سَقطتُ... قُمتُ  
وإنْ خُذِلتُ... ضَحِكتُ  
فما الحياةُ إلا مَن يَغرسُ في الرَّمادِ زهرةً  
ويُقسمُ أنْ يَراها ذاتَ يومٍ تُزهِرُ  

أُعافِرُ كي أحيا... 
فالحياةُ لمن يُقاتِلُ عليها، لا لمن يَنتَظِرُها ❤️
محمد السيد حبيب
٢٠/٧/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق