مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 31 يوليو 2026

دَعِينِي أُبْحِرُ بقلم محمد السيد حبيب

دَعِينِي أُبْحِرُ
دَعِينِي أُبْحِرُ بَحْرًا شَطَانَ بَيْنَ يَدَيْكِ  
فَفِي عَيْنَيْكِ مَوَانِئُ لِلْعِشْقِ لَا تَغِيبُ  
وَفِي نَبْضِكِ جَزْرٌ وَمَدٌّ يُحْيِي الرُّوحَ إِذَا ذَبُلَتْ  
وَفِي هَمْسِكِ رِيحٌ تُجَدِّفُ قَلْبِي نَحْوَ الْأُفُقِ الرَّحِيبِ  

دَعِينِي أَغْرَقُ فِي مَاءِ حَنَانِكِ طَوْعًا  
فَالْغَرَقُ هُنَا نَجَاةٌ، وَالضَّيَاعُ هُنَا دَلِيلُ  
أَرَى الشَّمْسَ تَشْرُقُ مِنْ شَفَتَيْكِ كُلَّ صَبَاحٍ  
وَأَرَى اللَّيْلَ يَنَامُ عَلَى صَدْرِكِ قَمَرًا جَمِيلُ  

يَدَاكِ شَرْقٌ وَغَرْبٌ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا وَطَنُ  
وَصَوْتُكِ خَرِيطَةُ عُمْرِي، وَضِحْكَتُكِ لِي دَلِيلُ  
فَكَيْفَ أَخَافُ الْعَوَاصِفَ وَأَنْتِ الْمَلَاذُ؟  
وَكَيْفَ أَشْكُو الْبُعْدَ وَأَنْتِ لِلْقَلْبِ سَبِيلُ؟  

دَعِينِي أُبْحِرُ...  
فَمَا لِلسُّفُنِ مِنْ مَرْسَى سِوَى ذِرَاعَيْكِ  
وَمَا لِلْحُبِّ مِنْ عُمْرٍ سِوَى نَبْضِ يَدَيْكِ
محمد السيد حبيب
٣٠/٧/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق