يَا جَبَلَ الصَّبْرِ.. عَلَى سُفُوحِكَ تَتَحَطَّمُ أَمْوَاجُ هُمُومِ
وَصَحَى فِي سَمَاكِ مَنْ تَلَبَّدَ الغُيُومِ
وَغَدَى نَصْرُكِ فِي دِيوَانِ أُمَيَّةَ مَحْسُومْ
وَعَلَى جِبَاهِ الجُبَنَاءِ خَوْفاً مَرْسُومْ
يَا قَائِدَةَ الأُسَارَى رَغْمَ كِثْرِ الخُصُومِ
وَجَيَّشْتِ جَيْشاً إِلَى الحَشْرِ يَقُومْ
وَحُبّاً فِي القُلُوبِ لَا يَنْتَهِي وَيَدُومْ
رَغْمَ قَسَاوَةِ الحِقْدِ وَنَفْثِ السُّمُومِ
تَحَطَّمَ عَلَى قَلْعَةِ صَبْرِكِ كُلُّ هُجُومْ
وَانْجَلَى بِنُورِكِ نَصْرٌ كَانَ مَحْسُومْ
صَبْرُكِ وَصَبْرُ الحُسَيْنِ كَانَ مَقْسُومْ
قَالَتْ بِكُلِّ كِبْرِيَاءٍ: نَصْرُ يَزِيدَ لَا يَدُومْ
إِنَّ الرَّزَايَا عِنْدَنَا عِلْمُهَا كَانَ مَعْلُومْ
فَلَا يَغُرَّكَ بَطْشُكَ وَمَا بِهِ يَوْماً تَسُومْ
فَغَداً الحُكْمُ بِيَدِ اللَّهِ الحَيِّ القَيُّومْ
الشاعر: قاسم الخالدي الكوفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق