يَاشِعرُ لا تَقْسُ عليَّ تَمنُّعا
عَانيْتُ كم عانيْتُ دونكَ فَاسْمَعا
إسْمعْ صَدَى الآهاتِ كيْفَ تَواتَرتْ
فَابْلغْ ذرى الوجدانِ دونَ تَصنُّعا
واطْرقْ مَتى ماشئْتَ بابي مُشْرَعا
نَبْضي أَسيْرٌ في يديْكَ مُطوَّعاَ
فَاطْوي تُرابَ الرّوحِ لا تَتَوَرَّعا
وامْلَأ جرَاركَ كيْفَ شئْتَ تَجرّعا
صدْري هجيْرٌ والحياةُ نَوازِعا
والطَّرْفُ منّي في السَّديْمِ مُوَزَّعا !
صنْوٌ على الأتْرَاحِ فكْري مُتْرَعا
فَاعْتقْ أنا المعْلومُ لا تَتَذَرَّعا
واخْرجْ بِصَوْتٍ حاذقٍ مُتَحَشِّدٍ
وارْحمْ فُؤادي فالفؤادُ مُلوَّعا !
فَالوي عنانَ الرّيْحِ إنّكَ فارسٌ
واجْرحْ ظَلامَ الشّرِّ كي تَتَضَوَّعا
هَبْ لي بَلاغاًمن ضرَامِ مَواجعي
كي تسْتَفيْقَ مَضاربي لاتهْجَعا !
إنّا نَروْمكَ في الحَقائقِ شَاهِدا
فالشّعرُ شَهْدٌ إنْ يَجوْدَ ويقْرَعا
فَاحْكمْ عَسى إحْسَانُ منْكَ وربّما
يعْلو المَليْحُ على المَلوحِ فَيَرْدَعا
لاضَيْرَفي شُحٍّ بليْغٍ هَادفٍ
الضَّيْرُ في الأضْدَادِ أنْ تَتَوَسّعا
فَالدُّرُّ رغْمَ ثَرَائهِ مُتَوَاضِعَا !!
والخيْرُ كلّ الخَيْرِ حِيْنَ تَوَاضعا
ياشِعرُ لا تَقْسو عليَّ فأنّني
قَطْرٌ لديْكَ وأنْتَ بَحْرٌمُتْرَعَا !!
بقلم..
//هادي مسلم الهداد//
البحر الكامل..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق