مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 31 يوليو 2026

مَا يَبْقَى بَعْدَ الرَّحِيلِ بقلم سمير مصالحه

⚖️مَا يَبْقَى بَعْدَ الرَّحِيلِ⚖️
::::::: :::::: ⚖️ ::::::: :::::::

أَلَا يَا قَلْبُ لَا تَرْكَنْ لِمَالٍ
فَإِنَّ الْمَالَ يَفْنَى وَالدُّنُوبُ

وَلَا تَطْلُبْ مَقَامًا فِي وُجُوهٍ
فَكَمْ وَجْهٍ تَزَيَّنَ وَهْوَ كَذُوبُ

فَقِيمَةُ مَرْءِكَ التَّقْوَى وَخَيْرٌ
بِهَا تَسْمُو النُّفُوسُ وَلَا تَخِيبُ

وَلَيْسَ الْعِزُّ فِي لَبْسِ الْحُلِيِّ
وَلَا فِي مَنْصِبٍ يَبْقَى وَيَذْهَبُ

وَلَكِنْ فِي فُؤَادٍ طَابَ ذِكْرًا
وَخُلْقٍ بِالْمَكَارِمِ لَا يَغِيبُ

إِذَا ذَهَبَتْ مَنَاصِبُكَ يَوْمًا
فَحُسْنُ الْفِعْلِ فِي الْأَرْضِ الْقَرِيبُ

وَإِنْ نَقَصَتْ دَنَانِيرٌ وَدُرٌّ
فَرَبُّ الْكَوْنِ بِالْعَطَاءِ رَحِيبُ

فَلَا تَزْنِ الْوَرَى بِمَا يَمْلِكُونَ
فَكَمْ مَالٍ تَوَارَى وَهْوَ غَرِيبُ

وَزِنْهُمْ بِالصَّفَاءِ وَطِيبِ قَلْبٍ
فَهَذَا فِي مَوَازِينِ الْإِلَهِ نَصِيبُ

وَكَمْ عَبْدٍ خَفِيٍّ فِي الثَّرَى هُنَا
لَهُ عِنْدَ السَّمَاءِ مَقَامٌ رَحِيبُ

يُرَاعِي اللَّهَ فِي سِرٍّ وَجَهْرٍ
وَيَمْضِي وَهْوَ بِالْإِخْلَاصِ طِيبُ

فَكُنْ نُورًا وَإِنْ خَفِيَتْ خُطَاكَ
فَنُورُ الْحَقِّ لَا يَفْنَى وَيَغِيبُ

وَخُذْ مِنْ دَرْبِ طَهَ خَيْرَ زَادٍ
فَخَيْرُ الزَّادِ تَقْوَى لَا تَخِيبُ

وَلَا تَجْعَلْ مَحَبَّةَ خَلْقِ رَبِّي
هِيَ الْمِيزَانَ، فَالْمَوْلَى رَقِيبُ

فَمَنْ أَرْضَى الْعِبَادَ بِغَيْرِ حَقٍّ
أَضَاعَ الْعُمْرَ وَالطَّرِيقُ صَعِيبُ

وَمَنْ أَرْضَى الإِلَهَ بِكُلِّ قَلْبٍ
فَفِي دَرْبِ الرِّضَا نُورٌ قَرِيبُ

لَا تَفْخَرْ بِالذَّهَبِ الْمُضَاعِفِ
فَتَحْتَ التُّرْبِ يَسْكُنُهُ الْغَرِيبُ

وَلَا تَفْخَرْ بِعَرْشٍ أَوْ مَقَامٍ
فَكُلُّ الْمُلْكِ لِلرَّبِّ الْمُجِيبُ

وَكُنْ عَبْدًا لِرَبٍّ ذِي جَلَالٍ
فَذَاكَ الْعِزُّ وَالْشَّرَفُ الْمَهِيبُ

إِذَا لَاقَيْتَ ذَا فَقْرٍ فَأَكْرِمْ
فَلَعَلَّ الْخَيْرَ فِيهِ لَهُ نَصِيبُ

وَلَا تَحْقِرْ ضَعِيفًا فِي حَيَاتِكَ
فَرُبَّ ضَعِيفِ قَوْمٍ لَهُ قُلُوبُ

يَرَى اللَّهُ الْخَفَايَا فِي صُدُورٍ
وَيَعْلَمُ مَا تُخَبِّئُهُ الْجُنُوبُ

فَطُوبَى لِامْرِئٍ زَكَّى نَفْسًا
وَأَحْيَا الْخَيْرَ وَالْخُلُقَ الْحَبِيبُ

وَمَا الإِنْسَانُ إِلَّا أَثَرُ خَيْرٍ
يَبْقَى بَعْدَهُ وَالذِّكْرُ طِيبُ

فَإِنْ ذَهَبَتْ مَظَاهِرُهُ يَوْمًا
فَأَخْلَاقُ الْكِرَامِ لَهَا نَصِيبُ

سَيَبْقَى مَنْ بَنَى بِالْحُبِّ صَرْحًا
وَيَفْنَى مَنْ بَنَى زَيْفًا وَيَخِيبُ

وَإِنْ ضَاقَتْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا يَوْمًا
فَبَابُ اللَّهِ بِالرَّحْمَاتِ رَحْبُ

فَلَا تَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا
فَمَا عِنْدَ الْكَرِيمِ هُوَ الْأَحَبُّ

وَلَا تَسْعَ لِمَجْدٍ زَائِلٍ
فَمَجْدُ الرُّوحِ أَبْقَى وَهْوَ أَطْيَبُ

وَكُنْ فِي النَّاسِ بَحْرًا مِنْ عَطَاءٍ
فَإِنَّ الْخَيْرَ فِي الْأَرْوَاحِ يَغْلِبُ

وَزَيِّنْ نَفْسَكَ الْعُلْيَا بِصِدْقٍ
فَصِدْقُ الْقَلْبِ فِي الْأَيَّامِ يَغْلِبُ

وَإِنْ رَفَعَتْكَ دُنْيَا النَّاسِ يَوْمًا
فَلَا تَنْسَ الَّذِي فَوْقَ السَّحَابِ

فَرَبُّ الْعَرْشِ يَرْفَعُ مَنْ تَقِيًّا
وَيَجْزِي الْمُحْسِنِينَ بِغَيْرِ حَسَابِ

فَلَا قَدْرٌ يُقَاسُ بِالزِّينَاتِ
وَلَا عِزٌّ يُشَيَّدُ بِالذَّهَابِ

وَلَكِنْ قِيمَةُ الإِنْسَانِ خُلْقٌ
وَنُورٌ سَاكِنٌ فِي كُلِّ بَابِ

إِذَا صَفَتِ السَّرِيرَةُ فَازَ قَلْبٌ
وَطَابَ السَّيْرُ فِي دَرْبِ الصَّوَابِ

فَكُنْ مِفْتَاحَ خَيْرٍ أَيْنَ تَمْضِي
وَاتْرُكْ أَثَرًا كَطِيبِ التُّرَابِ

فَمَنْ كَانَتْ مَعَ اللَّهِ خُطَاهُ
فَلَنْ يَخْشَى تَقَلُّبَ كُلِّ بَابِ

سَيَبْقَى مِنْ فَتَى الدُّنْيَا صَلَاحٌ
وَيُرْفَعُ فِي الْمَوَازِينِ الثَّوَابِ

وَتَذَكَّرْ يَا ابْنَ آدَمَ يَوْمَ تَلْقَى
إِلٰهَكَ وَالْخَلَائِقُ فِي الْحِسَابِ

هُنَالِكَ لَا مَقَامُكَ أَوْ مَالُكَ
يُجِيرُكَ مِنْ مَهَابَةِ كُلِّ بَابِ

وَلَا يَبْقَى سِوَى عَمَلٍ زَكِيٍّ
وَقَلْبٍ طَاهِرٍ حُبًّا وَمَآبِ

سَتَرْحَلُ عَنْ دُنْيَا زُخْرُفٍ يَوْمًا
وَيَبْقَى الذِّكْرُ وَالْأَثَرُ الطَّيِّبُ

فَزَوِّدْ نَفْسَكَ التَّقْوَى فَإِنَّا
إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ فِي الذَّهَابِ

وَصَلِّ لِرَبِّكَ الْمَوْلَى بِخُشْعٍ
وَدَعْ دَرْبَ الْهَوَى وَدَرْبَ السَّرَابِ

وَأَكْثِرْ مِنْ صَدَقَاتٍ وَخَيْرٍ
فَمَا تُخْفِيهِ يَبْقَى فِي الْكِتَابِ

فَيَوْمَ الْعَرْضِ تُكْشَفُ كُلُّ نَفْسٍ
وَيَبْدُو السِّرُّ مِنْ خَلْفِ الْحِجَابِ

فَطُوبَى لِامْرِئٍ لَقِيَ الْمَنَايَا
وَقَلْبُهُ مُشْرِقٌ بِنُورِ التَّوَّابِ

وَخُذْ زَادَ الرَّحِيلِ فَكُلُّ عُمْرٍ
سَيُطْوَى وَالْمَصِيرُ إِلَى الْحِسَابِ

وَكُنْ مِمَّنْ إِذَا لَقِيَ الْإِلٰهَ
أَتَاهُ بِرَحْمَةٍ وَحُسْنِ مَآبِ

◇:::☆ق♡م☆:::◇

✒️بقلمي سمير مصالحه 
  🪻مسلم وافتخر باسلامي🪻
⚕️اخوكم البار من كفرقرع⚕️

💧٣٠/٠٧/٢٠٢٦💧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق