مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 23 يوليو 2026

شموخ الروح بقلم آمنة احمد عطية

بقلمي ..... شموخ الروح
أنا التي لا تُطَأْطِئُ هامَها أبدًا
ولو تهاوتْ على دربي من النُّوَبِ

أمشي وفي خطوتي عِزٌّ يرافقني
كأنني الفجرُ... لا تُخفيه لي سُحُبُ

في كفّيَ الصبرُ، والإيمانُ موطنُهُ
وفي يقينيَ آفاقٌ من الظفر

إن ضاقَ دربي، ففي روحي متّسعٌ
فالصبرُ يفتحُ أبوابًا من الرُّتَبِ

لا أستجيرُ بذلٍّ كي أعيشَ بهِ
فالعزُّ أبقى من الدنيا ومن الذَّهَبِ

أصونُ نفسي، فلا أُهدي كرامتَها
لمن يرى الحبَّ قيدًا يُطفئُ اللَّهبِ

فالحبُّ ليسَ انحناءَ الروحِ في شغفٍ
بل موطنُ الأمنِ والإكرامِ والأدبِ

إنّي خلقتُ كبيرةَ الروحِ، شامخةً
كالنخلِ يعلو ولا يخشى من العَطَبِ

قد يُورقُ القلبُ رغمَ الجرحِ مبتسمًا
فالوردُ ينبتُ أحيانًا على التَّعَبِ

ما ضرَّني خذلانُ من ولّوا وقد رحلوا
فالدرُّ يبقى عزيزًا رغمَ ما نُصِبِ

أنا الكريمةُ، لا أهوى المهانةَ، بل
أمضي ويشهدُ لي صبري على الكُرَبِ

إن قالَ قلبي: ترفّقي، قلتُ أعرفُهُ
لكنَّ عزّةَ نفسي أوّلُ القيمِ

سأزرعُ الخيرَ في دربي وفي أثري
حتى يُقالَ: هنا مرَّتْ روح سمت

وإن رحلتُ، فطيبُ الذكرِ يحملني
كالعطرِ يبقى وإن غابَ الذي سَكَبِ

فالعزُّ ليسَ غرورًا في مشاعرِنا
بل كرامةُ روحٍ صانَها الأدبُ
        
         الشاعره والأديبه : آمنة احمد عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق