مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 13 يوليو 2026

عَيْنَاكِ آخِرُ مَا كَتَبَ القَمَرُ بقلم قرعاوي وافتخر

🪻عَيْنَاكِ آخِرُ مَا كَتَبَ القَمَرُ🪻
::::::: ::::::: 👀 ::::::: :::::::

يَا مَنْ تَرَبَّعَ فِي الفُؤَادِ جَمَالُهَا،
وَغَدَا هَوَاهَا فِي الضُّلُوعِ نَعِيمَا.

جَاءَتْ كَبَدْرٍ فِي الدُّجَى فَتَنَوَّرَتْ،
أَيَّامُ عُمْرِي بَعْدَ أَنْ كَانَتْ عَتِيمَا.

حَدِيثُكِ الأَلْمَاسُ يَا سِرَّ الهَوَى،
يَهَبُ القُلُوبَ مِنَ السَّعَادَةِ نَسِيمَا.

كُلُّ الحُرُوفِ إِذَا نَطَقْتِ تَزَيَّنَتْ،
وَغَدَا الكَلَامُ بِفَمِكِ دُرًّا قَدِيمَا.

وَعَيْنَاكِ بَحْرَانِ مِنْ سِحْرٍ نَدِيٍّ،
فِيهِمَا أَرَى وَطَنَ الجَمَالِ مُقِيمَا.

عَيْنَانِ دِمَشْقِيَّتَانِ كَأَنَّهُمَا،
يَاسَمِينُ شَامٍ فَاحَ عِطْرًا عَمِيمَا.

تَطِيرُ فِيهِمَا أَحْلَامُ قَلْبِي هَائِمًا،
كَطَيْرِ حُبٍّ لَا يُرِيدُ رَحِيلَا.

وَأَنَا المُسَافِرُ فِي مَدَارِكِ هَائِمًا،
أَلْقَيْتُ فِي كَفَّيْكِ أَمْنِي الجَمِيلَا.

قَلْبِي حَمَامَةُ عِشْقِكِ المُتَيَّمُ،
فَوْقَ اليَدَيْنِ تَجِدُ المَقَامَ الأَصِيلَا.

تَسْرِي عَلَى نَهْرِ الحَنِينِ كَأَنَّهَا،
تَرْوِي ظَمَاهَا مِنْ هَوَاكِ سَبِيلَا.

ثُمَّ اسْتَرَاحَتْ تَحْتَ ظِلِّ سِوَارِكِ،
فَرَأَتْ بِقُرْبِكِ كُلَّ دُنْيَاهَا جَمِيلَا.

يَا مَنْ إِذَا ابْتَسَمَتْ تَغَيَّرَ مَوْسِمٌ،
وَتَفَتَّحَتْ بَعْدَ الذُّبُولِ زُهُورَا.

وَإِذَا مَرَرْتِ عَلَى الطُّرُقَاتِ أَقْبَلَتْ،
نَحْوَ الخُطَى أَحْلَامُهَا وَالعُطُورَا.

وَجْهُكِ فَجْرٌ لَا يُشَابِهُ فَجْرَهُ،
فِيهِ الضِّيَاءُ يُعَانِقُ التَّحْرِيرَا.

وَشَعْرُكِ لَيْلٌ فِي النُّجُومِ حِكَايَةٌ،
يَحْكِي لِلْعُشَّاقِ سِرًّا أَسِيرَا.

وَصَوْتُكِ لَحْنٌ لَا يُقَارَنُ لَحْنُهُ،
يُحْيِي الفُؤَادَ وَيَسْكُنُ التَّفْكِيرَا.

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ لِلْحُبِّ مَدِينَةً،
حَتَّى سَكَنْتِ بِمُهْجَتِي تَصْوِيرَا.

أَنْتِ القَصِيدَةُ حِينَ يَعْجِزُ شَاعِرٌ،
أَنْ يَجْمَعَ الأَلْفَاظَ وَالتَّعْبِيرَا.

أَنْتِ الجَوَاهِرُ فِي سُطُورِ مَحَبَّةٍ،
وَأَنْتِ أَجْمَلُ مَا كَتَبْتُ سُطُورَا.

لَوْ أَنَّنِي أَهْدَيْتُ الزَّمَانَ قَصِيدَةً،
لَأَعَدْتُ وَجْهَكِ لِلْحُرُوفِ نُورَا.

فِي ضَحْكَتَيْكِ حَدَائِقٌ وَرِيَاضُهَا،
وَبِهَمْسِكِ الأَحْلَامُ تَحْيَا دُهُورَا.

وَفِي خُطَاكِ رَقَاصَةُ الأَزْهَارِ إِذْ،
تَمْشِي فَتَخْضَرُّ الطُّرُوقُ سُرُورَا.

يَا مَنْ أَخَذْتِ مِنَ القَمَرِ أَسْرَارَهُ،
وَتَرَكْتِ لِلْأَقْمَارِ فِيكِ غُرُورَا.

لَا الشِّعْرُ يَبْلُغُ وَصْفَ حُسْنِكِ كُلَّهُ،
وَلَا البَيَانُ يُحِيطُ فِيكِ سُحُورَا.

أَنْتِ النَّدَى فَوْقَ الزُّهُورِ إِذَا بَكَتْ،
وَأَنْتِ لِلرُّوحِ الحَنُونَةُ دُورَا.

أَنْتِ السَّكِينَةُ حِينَ يَضْجَرُ مُهْجَتِي،
وَأَنْتِ لِلْقَلْبِ المُتَعَبِ سُرُورَا.

يَا مَنْ إِذَا ذُكِرَ الجَمَالُ تَقَدَّمَتْ،
أَسْمَاؤُهُ وَتَرَكْتِهَا مَأْثُورَا.

فِي عَيْنِكِ الوَعْدُ القَدِيمُ لِعَاشِقٍ،
وَفِي لِقَاكِ الحُلْمُ صَارَ حُضُورَا.

قَلْبِي كَتَبْتُ عَلَيْهِ اسْمَكِ خَالِدًا،
حَتَّى يَكُونَ الحُبُّ فِيهِ دُسْتُورَا.

مَا عُدْتُ أَرْغَبُ فِي الحَيَاةِ سِوَى بِهَا،
فَالقُرْبُ مِنْكِ لِرُوحِيَ المَنْشُورَا.

أَنْتِ الحِكَايَةُ وَالبِدَايَةُ وَالمُنَى،
وَأَنْتِ خِتَامُ العِشْقِ حِينَ يَدُورَا.

يَا نَبْضَ قَلْبِي وَابْتِسَامَةَ عُمْرِنَا،
بِكِ اسْتَقَامَ الحُلْمُ بَعْدَ كُسُورَا.

سَأَظَلُّ أَكْتُبُ فِيكِ أَجْمَلَ مَا أَرَى،
حَتَّى يُصَافِحَ شِعْرُنَا الدُّهُورَا.

فَأَنْتِ لَيْسَتْ نَجْمَةً فِي سَمَائِنَا،
بَلْ أَنْتِ فِي لَيْلِ القُلُوبِ بُدُورَا.

أَنْتِ الأَمَانُ لِكُلِّ قَلْبٍ تَائِهٍ،
وَأَنْتِ مَرْسَى العَاشِقِينَ بُحُورَا.

وَإِذَا سَأَلُوا عَنِ الجَمَالِ وَسِرِّهِ،
قُلْتُ: امْرَأَةٌ جَعَلَتْهُ شُعُورَا.

هِيَ مَنْ تَفُوقُ الوَصْفَ فِي مَحَاسِنٍ،
وَتَظَلُّ فِي عَيْنِ الزَّمَانِ أَمِيرَا.

هِيَ قِصَّةُ الأَلْمَاسِ فِي أَرْوِقَةِ الهَوَى،
وَهِيَ الجَمَالُ إِذَا أَرَادَ ظُهُورَا.

فَخُذِي قَلْبِي فَإِنَّهُ لَكِ مُنْذُ أَنْ،
رَأَى العُيُونَ فَصَارَ فِيكِ أَسِيرَا.

 ◇:::☆ق◇م☆:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
 🧬قرعاوي وافتخر 🧬

 🌻٢٣/٠٧/٢٠٢٦🌻

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق