مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 28 يوليو 2026

وَحْدَتِي أَرْحَمُ لِي بقلم محمد السيد حبيب

وَحْدَتِي أَرْحَمُ لِي
وَحْدَتِي أَرْحَمُ لِي مِنْ بَشَرٍ  
بَاعُوا الضَّمِيرَ بِثَمَنِ البَخْسِ  
يَضْحَكُ الفَمُ وَفِي العُيُونِ خَنَاجِرُ  
وَيَقُولُ الوُدَّ... وَفِي القَلْبِ نَجْسُ

وَحْدَتِي صَدِيقٌ لَا يَخُونُ العَهْدَ  
تُصْغِي لِآهِي دُونَ أَنْ تَمَلَّ  
تَحْفَظُ سِرِّي فِي جَوَانِحِ الصَّمْتِ  
وَلَا تَبِيعُنِي فِي سُوقِ المَذَلَّةِ

وَحْدَتِي كِتَابٌ... أَقْرَأُ فِيهِ ذَاتِي  
وَأَبْكِي حُرّاً دُونَ أَنْ أُسْأَلَ: لِمَاذَا؟  
أُضَمِّدُ جُرْحِي بِيَدِي... لَا يَنْتَظِرُ  
مُقَابِلَ البَلْسَمِ مِنِّي عَطَاءَ

أَيُّهَا الجَمْعُ المُزَيَّفُ بُعْدُكُمْ قُرْبُ  
وَصِدْقُكُمُ كَذِبٌ تَلَبَّسَ ثَوْبَ الحَقِّ  
فَدَعُونِي وَظِلِّي... فَفِي العُزْلَةِ رَاحَةٌ  
وَفِي صُحْبَةِ اللَّئِيمِ أَلْفُ مَخْنَقِ

إِنْ كَانَ الوَفَاءُ قَدْ مَاتَ فِي البَشَرِ  
فَلْتَحْيَ الوَحْدَةُ... هِيَ الأَرْحَمُ وَالأَبْقَى  
لَيْسَ كُلُّ مَنْ مَشَى مَعَكَ رَفِيقاً  
وَلَيْسَ كُلُّ صَامِتٍ وَحِيداً... بَلْ أَنْقَى
محمد السيد حبيب
٢٧/٧/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق