مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 24 يوليو 2026

سَنا دَهْرِي بقلم أحمد يوسف شاهين

سَنا دَهْرِي 
  
أَنَامُ لِبَرْهَةٍ، صاحٍ تَرَاوِدُنِي ابْتِسَامَاتِي  
يُرَاوِدُ دَهْرِي الْبَالِي شُعَاعَ النُّورِ فِي أُفُقِي  
وَيُشَجِّيهِ ابْتِهَالَاتِي  
فَأَبْحَثُ فِيهِ عَنْ فَرَحِي، أَبْحَثُ فِيهِ عَنْ ذَاتِي، فَيَنْسَابُ الْهَوَى ذِكْرَى لِمَاضِي فِيهِ لذَاتِي  
وَيَتَسَارَعُ بِكَمْ دَمْعٌ يَعْبُرُ عَنْ مُعَانَاتِي  
فَيَأْتِي الْآتِي، الْآتِي  
لِتَهْوَى فِيهِ ذَاتِي وَ مَلَذَّاتِ
أَيَا مَاضِي الصَّبَا، مَهْلًا
لَكَهْلًا، صَابَنِي الْآتِي  
يَعِيشُ الدَّهْر فِي يَوْمٍ 
لِذِكْرَى دَهْرِهِ الْعَاتِي  
بِأَشْرِعَةٍ مُمَزَّقَةٍ  
وَمَوْجٍ ظَالِمٍ آتٍ  
فَمَا زِلْتُ أَخُوضُ فِي
 بِحَارِ تَجْرِبَتِي  
حِكَايَاتِي 
نِهَايَاتِي  
أُنَاجِي الْبَحْرَ  
نُورِسْتِي  
أُنَاجِي  
الشَّطَّ  
أُنَاجِي شِعّرَ لَيَلاتيَّ  
أُنَاجِي بَرِيقَ عَيْنَيْهَا  
ابْتِهَاجَاتِي  
أُنَادِي الدَّهْرَ  
يَا دَهْرِي  
كَفَى  
يَكْفِي ابْتِلَاءَاتٍ  
يَقُولُ الدَّهْرُ لِي: عُذْرًا، 
هَيَّ، الدُّنْيَا امْتِدَادَات  
هَيَّ، الدُّنْيَا بِحُزْنٍ وَزْنُهَا كَافٍ  
وَزَادَ بِمِلْءِ كَفَّاتٍ  
أَلَا يَكْفِيكَ يَا وَلَدِي بُكَاءً أَوْ نِدَاءَاتٍ؟  
فَمَا كُتِبَ عَلَى اللَّوْحِ هُوَ آتٍ، هُوَ آتٍ

د: أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق