مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 28 يوليو 2026

فاكهة خريف بقلم بوعلام حمدوني

حين يصافح حرفي ريشة الفنان نور الدين برحمة، يزهر الخريف نضجاً، وتتحول الستين من مجرد عمر إلى قصيدة حب خالدة...

فاكهة خريف

على إيقاع الخريف
وما تبقى من طيفه الشفيف
تعبر نفحات الشفق
حروفا بأسماء أيام
أحتسبها بنكهة فاكهة خريف

نضجت من ربيع حلم
سكن عرش الستين
وصنعت نسائمه من السنين
قلادة حنين
تغمر عين العمر بأضواء عيد
يتعطر برحيق الحنان
ويزهر أريجه أحاسيس من ريحان

تطل عيون الذهول
مسكونة بالسحر والخيال
من فوهة حلم يقطف الجمال
تسطر شوق الأماني
على مرايا خارطة الوجدان

يفيض الحرف على ورق المنى
يبلل مدى الدهشة والسنا
يتسلل كنشوة أبجديات
إلى خلايا القصيد
ليستوطن محراب الذاكرة من جديد

يتلاشى واقع الغد الغافي
بين رسومات ريشة الوهج
كسراب خيال راقص
يشبه بريق نجم من هباء
يمتطي أمواج نهر الجنون

فاكهة حبلى بحبيبات الوجدان
رحيقها وجد وأشواق
تكابد مخاض الزمن
وتغيب كظلال حنين
بثغر حلم تدور شفاهه في فلك المنى
كسرب رذاذ يسبح بين الجفون

وهكذا يستريح الخريف
على لوحة البدايات
تطير العصافير من ريشة الضياء
لتكتب آخر السطور
أن الستين لم تكن عمرا
بل كانت قصيدة حب
تأبى أن يطويها الغياب.

بوعلام حمدوني 
من ديوان "فاكهة خريف" 
اللوحة للفنان الشاعر نور الدين برحمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق