مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 23 أغسطس 2026

شهادة الحمورية «[2]» بقلم علوي القاضي

«[2]» شهادة الحمورية «[2]»
(الحمار شعار الحزب الديموقراطي)
بحث وتحقيق : د/علوي القاضي .
.★|★. وصلا بما سبق ، ففي السياسة في العصر الحديث ، كان شعار حزب [أوباما] الديمقراطي الأمريكي ، الذي أسسه [توماس جيفيرسون] في القرن الثامن عشر ويعمل تحت ظلاله السيد أوباما حاليا هو (الحمار) .. !
.★. ومن جهة أخرى ، أشير إلى أن هناك على طول السنة أعيادا تحتفل بالحمار ، خاصة بأوربا ، حيث تقام مهرجانات ودورات رياضية وتنافسية بطلها الرئيسي الحمار .. ! ، وفيها ينال الفائزون جوائز هامة  
.★. والطريف أن لحم الحمار كان طعاما لذيذا في فرنسا منذ قرنين ، إذ يصنع منه ما يسمى بـ (السوسيسون) .. ! 
.★. والغريب في الأمر أيضا أن (حليب) أنثى الحمار (الأتان) فيه فوائد صحية ومنافع كثيرة ، حيث كان الإغريق يعتبرونه دواء جيدا ويعتبره الرومان شرابا فاخرا ، وقد وصفه أبو الطب [أبو قراط] لمختلف العلل والأمراض منها التسممات ، وآلام المفاصل ، وعلاج آثار الجروح فضلا عن قيمته الغذائية 
.★. وربما لهذه الأسباب مجتمعة كانت المستشفيات ودور الحضانة بـ (فرنسا) إبان (القرن التاسع عشر) تمنح الأطفال ضعيفي البنية حليب (الأتان) الذي تبين علميا أنه يشبه إلى حد مذهل وحسب (التحاليل) حليب الأم ، وعلى سبيل المقارنة نجد أن : 
.|★|. (الأم المرضعة) يحتوي حليبها على ، ★ مادة الكازايين 0.34 ★ والألبومين 1.30 ★ واللاكتوز 7.00★ ومختلف الأملاح بنسبة 0.18 ★ والماء 87.38
.|★|. و (الأتان) يحتوي حليبها على الكازايين 0.60 ، ★والألبومين 1.55 ، ★ واللاكتوز 6.40 ، ★ ومختلف الأملاح 0.32 ، ★ والماء 89.63 .. ! 
.★. مع التذكير أنه يصعب الحصول على حليب (الأتان) الذي ينتج منه يوميا ما بين لتر إلى لتر ونصف ، في حالة أخذ إبنها (الجحش) منها بالقوة 
.★. ومعلوم حاليا أن حليب الأتان مفيد جدا لسلامة البشرة ، فلقد أوردت مختلف المصادر التاريخية أن الملكة [كليوبترا] كانت تأخذ حمامها اليومي عن طريق الغطس في هذا الحليب ، ونفس الشيء كانت تقوم به أيضا زوجة الإمبراطور الروماني [نيرون] التي تدعى (بوببي)
.★. وفي أوربا تباع مواد تجميلية (صابون ، وغسول ، ومراهم) مصنوعة أساسا من حليب الأتان الطبيعي 
.★. كما توجد أيضا جمعيات عالمية بأمريكا وكندا وفرنسا وبلجيكا وسويسرا تعالج بعض المرضى النفسيين بالحمار كرفيق ومؤنس !
.★. رغم كل ماسبق فإن الحمار ثروة ضائعة بوطننا العربي ! ، فإذا كان العالم العربي هو موطن الحمار الأصلي فإن هذه الثروة القومية الحيوانية ، لا زلنا لا نضع لها أي اعتبار ولا نقدر قيمتها حق قدرها ماديا ومعنويا ، علما بأن لهذا المخلوق الطيب أفضالا كثيرة علينا ، ومنها كونه لا يستغنى عنه في الأرياف والقرى والمداشر النائية ، حيث يساهم هناك في فك العزلة عن السكان وأداء مختلف الأشغال الزراعية والتنموية وفي المقابل لا يستهلك سوى كميات ضئيلة من الكلأ ويظل يبث شكواه جراء الحمولات الثقيلة ، وضربات العصي والسياط عن طريق نهيقه الذي يمكن سماعه من على بعد 15 كلم .. !
.★. يامن تقدرون جهود هذا الحيوان الصبور ، نؤكد لكم أنه لا يزال يقاوم من أجل إثبات وجوده ، حيث يتكاثر بمختلف مناطق العالم حيث (ينجب جحشا واحدا في السنة ) ، ولا خوف من انقراضه ، فلقد بلغ عدد الأحمرة في الصين 11 مليون حمار ، وفي الهند مليونا ونصف ، وفي أثيوبيا خمسة ملايين ، وفي الجزائر 340 ألفا ، وفي إسبانيا 130 ألفا ، لكن في فرنسا 25 ألفا وغانا 10 آلاف حمار
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق