مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 6 أغسطس 2026

حِينَ مَرَّتْ تَعَطَّرَتِ الطُّرُقَات بقلم سمير مصالحه

✨حِينَ مَرَّتْ تَعَطَّرَتِ الطُّرُقَات✨
::::::: ::::::: 🌹 ::::::: :::::::

يَا زَيْنَ مَنْ لَا شَافَ زَيْنَه تَحَيَّرْ
وَيَا حُسْنَ مَنْ فِي وَصْفِهِ يَضِيعُ قَافِي

مِنْ طَلَّتَكْ يِزْهَى الصَّبَاحْ إِلَا تَنَوَّرْ
وَيِسْكُتْ كَلَامْ الشِّعْرْ وَيِحْضُرْ خَافِي

تِمْشِي وَكَأَنَّ الْأَرْضَ تَفْرِشْ لَكِ الزَّهْرْ
وَالنَّجْمْ يِنْزِلْ لِخُطَاكِ احْتِرَافِي

وَإِلَا خَطَيْتِي قَالَتِ الرِّيحْ: يَا لَيْتْ
أَقْدَارِي تَكُونْ مِنْ عِطْرِهَا فِي الْمَسَافِي

تَقُولِينَ: بِسْمِ اللهِ… وَيِهْدَى مَكَانِكْ
وَيِزْدَانْ صَمْتْ اللَّيْلْ بِنُورِ الضِّيَافِي

فِي عَيْنِكِ أَسْرَارْ الْمَحَبَّهْ وَسِحْرَهَا
وَفِي رَمْشِكِ أَشْوَاقْ لِقَلْبٍ مُوَافِي

عَيْنَيْنْ لَوْ مَرَّتْ عَلَى الْبَدْرْ لَيْلَهْ
يِغَارْ الْقَمَرْ مِنْهَا وَيِطْلُبْ إِنْصَافِي

وَخَدَّكْ وَرَدْ مَا لَامَسَتْهُ يَدِ الشَّوْقْ
يِزِيدْ الْوَرَدْ مِنْ حُسْنِهَا وَالْعَبِيرِ يِكْفِي

وَصَوْتَكْ نَسِيمْ الفَجْرْ لَا مَرَّ هَادِي
يِرَدّْ الْفَرَحْ لِلْقَلْبْ بَعْدَ التَّجَافِي

وَضَحْكَتَكْ أَنْغَامْ عَلَى وَتَرِ الْهَوَى
تِخَلِّي حَزِينْ الْقَلْبْ يَنْسَى الْتَّعَافِي

يَا سَيِّدَةَ الْحُسْنْ الَّذِي مَا لَهُ حَدّْ
مِنْ وَيْنْ جَابَتْكِ السَّمَا بِهَالْصَّفَافِي؟

أَنْتِ الْقَصِيدَهْ وَالْقَصَايِدْ تِتْبَعْكْ
وَأَنْتِ الْمَعَانِي فِي كُلِّ حَرْفٍ وَقَافِي

شَعْرَكْ لَيْلْ أَسْوَدْ عَلَى مَتْنْهْ حَكَايَا
يِخْفِي حُرُوفَ العِشْقْ بَيْنَ الضَّفَافِي

وَخُطْوَتَكْ رِقَّهْ كِنَّهَا مَشْيَةْ غَيْمَهْ
تِمُرّْ وَتِخَلِّي الطِّيبْ بَعْدَهَا صَافِي

مَا هِيْ حَكَايَا زَيْفْ وَلَا زَيْنْ عَابِرْ
هَذَا جَمَالْ انْكَتَبْ بِأَجْمَلِ أَوْصَافِي

لَوْ قَالُوا: مَنْ أَجْمَلْ خَلَائِقْ هَالدُّنْيَا؟
قُلْتْ: الَّتِي فِي حُسْنِهَا ضَاعَ إِسْرَافِي

لَهَا هَيْبَةْ الْمَلِكَاتْ وَرِقَّهْ نَسِيمْهَا
وَلَهَا مِنَ الْأَخْلَاقْ أَطْهَرْ مَعَانِي

إِلَا حَضَرَتْ صَارَ الْمَكَانْ أَكْثَرْ أَنَاقَهْ
وَإِلَا غَابَتْ يِسْأَلْ عَنْهَا الْمَكَانِ

تِمْشِي وَيِمْشِي مَعْ خُطَاهَا الْجَمَالْ
كَأَنَّ الْحُسْنْ اخْتَارَهَا لَهْ عُنْوَانِ

فِي ضِحْكَتَهَا شَمْسْ الصَّبَاحْ إِلَا شَرَقَتْ
وَفِي نَظْرَتَهَا بَحْرْ الْغَرَامْ الْعَمَانِي

يَا مَنْ خَذَتْ مِنْ كُلِّ زَيْنٍ نَصِيبَهْ
وَزَادَتْ عَلَى كُلِّ الْمَحَاسِنْ مَكَانِي

لَا الرُّمَّانْ يِشْبِهْ رَوْنَقَكْ يَا حَلَاةْ
وَلَا الْبَدْرْ يِقْدَرْ يِجَارِي الْمَعَانِي

أَنْتِ الْهَدُوءْ إِلَا تَزَاحَمْتِ الْهُمُومْ
وَأَنْتِ الْأَمَانْ إِلَا تَعَبْنَا الزَّمَانِي

مِنْ زَيْنِكْ الْعُذْرِي تَعَلَّمْتِ الْقُلُوبْ
وَمِنْ طِيبِكْ الْعَالِي تَعَلَّمْتِ الْأَمَانِي

يَا نَادِرَهْ مَا بَيْنَ خَلْقِ اللهِ تُوجَدْ
مِثْلَكْ نَجْمْ مَا يِشْبِهَهْ نَجْمْ ثَانِي

لَوْ كَانَ لِلْحُسْنْ لِسَانْ يِتَكَلَّمْ
قَالَ: أَنَا مِنْ نُورِهَا أَخَذْتْ بَيَانِي

وَلَوْ كَانَ لِلشِّعْرْ مَكَانْ يِسْكُنْهُ
سَكَنَ الْقَصِيدْ بِقُرْبِهَا وَالْوَجْدْ ثَانِي

مَا أَكْتُبْ غَزَلْ… إِلَّا لِأَنَّكْ قَصِيدَهْ
وَمَا أَرْفَعْ الْحَرْفْ إِلَّا لِكِ الْمَعَانِي

يَا بَدْرْ لَيْلِي لَا تَغَيَّرْ ضِيَاكْ
بَقَى الْجَمَالْ بِوَجْهَكِ الْفَتَّانِ

خَلِّ الْهَوَى يِحْكِي عَنْكْ فِي كُلِّ مَجْلِسْ
وَخَلِّي الْقُلُوبْ تِرَدِّدْ أَحْلَى أَغَانِي

أَنْتِ الْبِدَايَهْ فِي كِتَابِ الْجَمَالْ
وَأَنْتِ النِّهَايَهْ فِي جَمِيعِ الْأَمَانِي

مَا لِي سِوَى أَنِّي أُسَمِّيْكِ فَرَحْ
وَأَحْفَظْ حُرُوفَكْ فِي ضُلُوعِي وَكِيَانِي

يَا زَيْنَ مَنْ مَرَّتْ عَلَى الْعَيْنْ مَرَّهْ
بَقِيَتْ حِكَايَتْهَا عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

  ◇:::☆ق♡م☆:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
  (🪻ابن ديرتكم🪻)

★راقت لي أتمنى ان تنال اعجابكم★

💧٠٥/٠٨/٢٠٢٦💧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق