مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

نُبوءةُ المِرآةِ المُنكسِرة بقلم ناصر إبراهيم

#نُبوءةُ المِرآةِ المُنكسِرة
نحنُ الشتاتُ..
نُرتّبُ الموتى على جُثثِ الكلامْ
ونقايضُ الضوءَ الأخيرَ..
بعتمةِ الأحقادِ، في ليلِ الخصامْ!
يا أيها المنسيُّ في جُحرِ الهويةِ..
خُذْ ملامحكَ الغريبةَ من وجوهِ "الآخرين"
فالكلُّ في ميزانِ "سيدِنا" هباءْ
والكلُّ تحتَ حِذائهِ.. صنفٌ أقلُّ من الهباءْ!
الفصْلُ الأول: خارطةُ التمزّق
ما بالُ جبهتِنا استعارتْ طينةَ التيهِ القديمْ؟
هذا "العِراقُ" يئنُّ من طعناتِ إخوتِهِ..
و"الشامُ" تغرقُ في دمِ الأسماءِ..
في وَهمِ "الترابِ" المستعارْ..
هذا يُفتّشُ في عروقِ جارهِ..
عن نُطفةٍ "فُرسيةٍ".. أو "رومةٍ".. أو "أصلِ عرقْ"
ونسينا أنَّ السيفَ حينَ يمرُّ فوقَ رقابِنا..
لا يسألُ المذبوحَ: "من أيِّ الفِرقْ؟"
الفصْلُ الثاني: صُعودُ الهجين
وعلى الضِفافِ الأخرى..
قَامَ "النقيضُ" من الركامِ مُسلّحاً بدمِ المصالحْ
نحتوا من الأساطيرِ العتيقةِ.. خنجراً
ومضوا يسوقونَ الكواكبَ في مزارعِهمْ
بينما نحنُ انشغلنا..
كيفَ نلعنُ بعضَنا؟
وكيفَ نُهدي "للقويِّ" رقابَنا.. صكّاً لغفرانِ المذابحْ!
هم وحّدوا "الزيفَ" استحالَ حقيقةً..
ونحنُ مزّقنا "الحقيقةَ".. كي تصيرَ فضائحْ.
الفصْلُ الثالث: سياطُ الوصاية
يا أيها "الرقمُ" المُقيّدُ في دفاترِهمْ:
أتظنُّ أنَّ القاتلَ المأجورَ يمنحكَ الأمانْ؟
هو يزرعُ الألغامَ في أحلامِنا..
ويبيعُنا "البارودَ" كي نفنى..
ويقبضُ ثمنَ النعوشِ من دمِ الشبانْ!
نحنُ الذينَ نُقدّسُ الجلادَ..
نلحسُ نصلَهُ المسمومَ..
نطلبُ ودَّ مَن صلبوا الكرامةَ في وضحِ الهوانْ.
الخاتمة: الجِذرُ والرماد
أشجارُنا شابتْ..
لأنَّ الماءَ صارَ "طوائفاً"
والرعدَ صارَ "مذاهباً"
والأرضَ ضاعتْ.. بينَ "سيفِ المصلحةْ"
وبينَ "خارطةِ الشتاتْ"
يا بؤسَنا.. إن لم نَعُد للبيتِ "إنساناً"
سنبقى.. مجردَ "قصةٍ" للملحِ.. في كتبِ المماتْ!
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق