كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يُضِيءُ الدَّرْبَ لِغَيْرِهِ
ثُمَّ يَعُودُ يَجُوبُ الظَّلَامَ... يَبْحَثُ عَنْ سِرَاجٍ لِنَفْسِهِ
يَهَبُ النُّورَ لِلْجَمِيعِ سَخَاءً
وَيَبِيتُ هُوَ يَرْتَجِفُ بَرْداً عِنْدَ عَتَبَاتِ الحِرْمَانِ
وَكَمْ مِنْ قَلْبٍ أَخْفَى أَلَمَهُ طَوِيلاً
رَتَّقَ جُرْحَهُ بِالصَّمْتِ وَالابْتِسَامِ
حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ مَرْمَرٌ... لا يَتَأَلَّمُ
وَهُوَ فِي الدَّاخِلِ بَحْرٌ... تَتَكَسَّرُ عَلَى صَخْرِهِ الأَمْوَاجُ
يَمْشِي بَيْنَ الخَلْقِ مَرْفُوعَ الجَبِينِ
وَفِي جَوْفِهِ أَلْفُ انْكِسَارٍ لا يُرَى
يُعْطِي مِنَ الصَّبْرِ مَا يُكَفِّي أُمَّةً
وَيَسْأَلُ اللَّيْلَ فُتَاتَ عَزَاءٍ لِرُوحِهِ
فَيَا أَيُّهَا المُضِيءُ فِي عَتْمَةِ الآخَرِينَ
لا تَنْسَ أَنَّ لَكَ حَقّاً فِي الضَّوْءِ
وَيَا أَيُّهَا الكَاتِمُ لِلْوَجَعِ
لَيْسَ كُلُّ صَمْتٍ قُوَّةً... فَبُحْ وَلَوْ لِنَفْسِكَ
محمد السيد حبيب
٣١/٨/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق